وروى البخاري في الأدب المفرد عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الأشرة شر» قال أبو معاوية أحد رواته: الأشر العبث واللعب بالكرة نوع من العبث فلا يجوز.
الوجه الخامس: ما في اللعب بها من اعتياد وقاحة الوجوه وبذاءة الألسن وهذا معروف عن اللاعبين بها وقد ألجأني الطريق مرة إلى المرور من عند اللاعبين بها فسمعت منهم ما تستك منه الأسماع من كثرة الصخب والتخاطب بالفحش ورديء الكلام وسمعت بعضهم يقذف بعضًا ويلعن بعضهم بعضًا وما أدى إلى هذا أو بعضه فهو حرام بلا ريب.
الوجه السادس: ما في اللعب بها أيضًا من كشف الأفخاذ ونظر بعضهم إلى فخذ بعض ونظر الحاضرين إلى أفخاذ اللاعبين وهذا لا يجوز لأن الفخذ من العورة وستر العورة واجب إلا من الزوجات والسراري لقول النبي - ﷺ -: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» رواه الإمام أحمد وأهل السنن والحاكم في مستدركه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ﵁ وقال الترمذي: هذا حديث حسن وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.
والدليل على أن الفخذ من العورة ما رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم عن جرهد الأسلمي ﵁ أن النبي - ﷺ - مر به وهو كاشف عن فخذه فقال النبي - ﷺ -: «غط فخذك فإنها من العورة» قال الترمذي: هذا حديث حسن وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
[ ٢٢٨ ]