تضن المصادر علينا بترجمة البكري، وأغلب من ترجم له ذكره باختصار شديد، حتى ذكره الذهبي والسيوطي في ثلاثة أسطر فقط (١)، ويظهر أنه كان
_________________
(١) = ٨ - المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد، لبرهان الدين إبراهيم بن مفلح، تحقيق د. عبد الرحمن العثيمين ١/ ٨٩ وما بعدها الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - الناشر مكتبة الرشد الرياض - السعودية.
(٢) الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية، تأليف الإمام مرعي الكرمي الحنبلي ص ٥١ وما بعدها.
(٣) الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية، تأليف مرعي الكرمي الحنبلي، تحقيق نجم عبد الرحمن ص ٢٣ وما بعدها الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، الناشر دار الفرقان عمان الأردن ومؤسسة الرسالة بيروت - لبنان.
(٤) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، تأليف جمال الدين ابن تغري بردي ٩/ ٢٧١ - ٢٧٢ طبعة دار الكتب المصرية ١٣٦١ هـ.
(٥) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف ابن حافظ ابن حجر العسقلاني ١/ ١٤٤ وما بعدها ترجمة رقم ٤٠٩.
(٦) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للعلامة الشوكاني ١/ ٦٣.
(٧) شذرات المذهب في أخبار ما ذهب، تأليف عبد الحي بن العماد الحنبلي الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ الناشر دار الغرب بيروت - لبنان ٦/ ٨٠.
(٨) فهرس الفهارس والإثبات، تأليف عبد الحي الكتاني عناية د. إحسان عباس ١/ ٢٧٤ وما بعدها طبعة دار الغرب الإسلامي بيروت.
(٩) شيخ الإسلام ابن تيمية سيرته وأخباره عند المؤرخين، جمع صلاح الدين المنجد ص ٦٤ الطبعة الأولى ١٩٦٧ م، الناشر دار الكتاب الجديد بيروت - لبنان. وتراجمه -﵀- كثيرة لو استرسلت في ذكرها لطال بنا المقام، وفيما ذكر كفاية -إن شاء الله-.
(١٠) ذيول العبر للذهبي ٤/ ٦٩ - ٧٠، وحسن المحاضرة لجلال الدين السيوطي ١/ ٤٢٣ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ طبعة عيسى البابي الحلبي.
[ ٢٩ ]
مغمورًا لم يُعرف إلا بسبب رد شيخ الإسلام ابن تيمية عليه.
وهذا مصداق ما ذكره السلف عن أهل البدع، قال: أبو بكر بن عياش -لما قيل له أن بالمسجد أقوامًا يجلسون ويجلس إليهم الناس-، فقال: "من جلس للناس جُلس إليه، ولكن أهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم، لأنهم أحيوا بعض ما جاء به الرسول فكان لهم نصيب من قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ٤]، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم، لأنهم شانوا بعض ما جاء به الرسول فبترهم الله فكان له نصيب من قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ [الكوثر: ٣] " (١) قلت: صدق والله، وترجمة البكري خير مثال على ذلك.