لقد تبوأ شيخ الإسلام ابن تيمية مكانة عظيمة بين علماء عصره، لأسباب منها:
١ - العلم الغزير، فهو إن درّس أو خطب أو أفتى أو كتب رسالة أو كتابًا في أي فن من الفنون أتى بما يفوق علماء عصره، وما يبهر عقولهم.
٢ - بُعده عن المناصب أو أخذ رواتب من الدولة، وكان ذلك عن عزم وتصميم، فلم يتول القضاء أو الإمارة أو غيرها، حتى وهو في السجن لم يأكل من الطعام الذي يُحضر له في السجن.
٣ - جهاده في سبيل الله، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر،
_________________
(١) = لأنه أول من بناها فعرِّبت فقيل حران، وبها منازل الصابئة الذي يقال لهم: (الحرانيون). فتحها عياض بن غنم سنة ١٧ هـ لما فتح الجزيرة، وهناك حران الكبرى وحران الصغرى قريتان بالبحرين، وحران أيضًا من قرى حلب. انظر: معجم البلدان، تأليف ياقوت الحموي تحقيق فريد عبد الرحمن الجندي ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٣٥٨٦، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ الناشر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان.
[ ٢٠ ]
وفضحه أصحاب الحيل الشيطانية، ورده على أهل الأهواء والبدع.