قال الشيخ: (قال المعترض وقد رُوي أن أبا جعفر لما ناظر مالكًا في مسجد النبي - ﷺ -، قال له مالك: يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله أدب قومًا فقال: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢]، وذم آخرين فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤]، وإن حرمته ميتًا كحرمته حيًا، فاستكان لها أبو جعفر وقال: يا أبا عبد الله، أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله - ﷺ -؟ فقال له: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى يوم القيامة بل استقبله واستشفع به) (٣).