أبعدها عن الشرع: أن يسأل الميت حاجة أو يستغيث به فيها، كما يفعله كثير من الناس بكثير من الأموات وهو من جنس عبادة الأصنام. ولهذا تتمثل لهم الشياطين على صورة الميت أو الغائب كما كانت تتمثل لعباد الأصنام، بل أصل عبادة الأصنام إنما كانت من القبور كما قال ابن عباس وغيره، وقد يرى أحدهم القبر قد انشقّ وخرج الميت فعانقه أو صافحه أو كلّمه؛ ويكون ذلك شيطانًا تمثل على صورته، وهذا يوجد كثيرًا عند قبور الصالحين، وأما السجود للميت أو للقبر فهو أعظم وكذلك تقبيله.
_________________
(١) حديث موضوع لا أصل له. انظر: الصارم المنكي ص ١٧٢.
(٢) موضوع، قال النووي في المجموع -شرح المهذب-: "وهذا باطل ليس مرويًا عن النبي - ﷺ -، ولا يعرف في كتاب صحيح ولا ضعيف، بل وضعه بعض الفجرة" ٨/ ٢٧٧. ط المكتبة السلفية.
[ ١١٣ ]
المرتبة الثانية: أن يظن أن الدعاء عند قبره مستجاب أو أنه أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت، فيقصد زيارته لذلك أو للصلاة عنده؛ أو لأجل طلب حوائجه منه، فهذا أيضًا من المنكرات المبتدعة باتفاق أئمة المسلمين وهي محرمة، وما علمت في ذلك نزاعًا بين أئمة الدين.
المرتبة الثالثة: أن يسأل صاحب القبر أن يسأل الله له، وهذا بدعة باتفاق أئمة المسلمين.