قال: وكلامه في الاستغاثة بغير الله أتى فيه من الجهالات بالعجب العجاب. قال: فمجموع ما قاله ما علمت أنه سبقه إليه أحد من المسلمين، ومع هذا لم يجترئ على أن يكتب فيها شيئًا حتى نظر جوابي في الاستفتاء الذي كتبته، وأرسل به إليّ، فاستعان به على ما قاله، وأعاره بعض الأمراء -كما أخبرني (٢) - كتابي الذي كنت صنفته من مدة وسمَّيته: "الصارم المسلول على شاتم الرسول"، فإني ذكرت فيه ما يجب على من سب الرسول - ﷺ - من العقوبات الشرعية، وذكرت فيه من أصول هذه المسألة وفروعها والدلائل الشرعية عليها، وكلام أئمة الإسلام فيه، ما يعرفه من وقف عليه.
فأخذ هذا الكلام مما ذكرته في ذلك وجعلته صيانة لعرض الرسول - ﷺ - من أهل النفاق والاعتداء، ما استعمله هذا الجاهل الظالم في حق أهل العلم والاهتداء.