قال شيخ الإسلام: ثم إن الأصحاب تقاضوني تعليقًا على كلام هذا
_________________
(١) كذا في الأصول الخطية.
(٢) في الرد على البكري ص ٣٨٦ لم يذكر هذه الزيادة.
[ ٩٥ ]
الظالم الجاهل لئلا يضل بكلامه بعض الطغام، حتى قال بعضهم: إن الكلام على هذه المسألة من أفضل الكلام، إذ فيها بيان التوحيد ونفي الشرك عن الصمد المجيد، فإن أول ما نشأ الشرك وعبادة غير الله من القبور، وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي الهياج الأسدي أن علي بن أبي طالب -﵁- قال له: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -؟ أن لا أدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سوَّيته" (١)، فأمره بمحو الشرك وأصله الذي ينشأ منه.