مما استدل به البكري الحديث الذي يُروى أن آدمَ -﵇- لما أكل من الشجرة وجرى ما جرى استشفع بالنبي - ﷺ - إلى الله، فقال له: "يا آدم كيف عرفت محمدًا ولم أخلقه بعد؟ "، قال له: "لما نفخت فيّ الروح رفعت رأسي فرأيت على قائم العرش لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، فقلت: إنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك"، فقال: "صدقت يا آدم إنه لأحب خلقي إليّ، وإذ سألتني به فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك وهو آخر الأنبياء من ذريتك" (٢)، ذكره في رده مع نظائره من هذا الجنس الذي لا يستجيز الصبيان ذكره، فضلًا عن الجهال، فضلًا عمن شمَّ للعلم شة أو نشق له رائحة.
قال (٣): وقد رواه بصيغ مختلفة من المفسرين والمحدثين من لا أحصيهم كثرة ولم يروه من المرويات المنكرة. قال: وقد جاء أن نوحًا وإدريس وأيوب وموسى وجماعة من الأنيياء توسلوا به.