وقد روى أبو بكر الآجري وابن الجوزي آثارًا في أن اسم النبي - ﷺ - كان مكتوبًا على ساق العرش وعلى أبواب الجنة، وهذا ممكن، فإنه قد ثبت عن ميسرة قال: قلت يا رسول الله متى كنت نبيًا، وفي رواية: متى كتبت نبيًا؟ قال: "وآدم بين الروح والجسد" (٤)، وفي مسند أحمد وغيره بإسناد حسن عن
_________________
(١) سيأتي تخريج الحديث ص ٣٦٨.
(٢) أخرجه مسلم في (كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج) ١/ ١٢ رقم ١٢١.
(٣) في ط: (الصحيح) وقد صححتها من الأصول الخطية.
(٤) أخرجه الترمذي في (كتاب المناقب، باب في فضل النبي) - ﷺ ٥/ ٥٨٥ رقم ٣٦٠٩. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا =
[ ٩٨ ]
العرباض بن سارية عن النبي - ﷺ - قال: "إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينه سأنبئكم بأول أمري، دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى ورؤيا أمي، رأت حين ولدتني كأنها خرج منها نور أضاءت له قصور الشام" (١)،
وفي حديث أبي هريرة سئل النبي - ﷺ -: متى وجبت لك النبوة؟ قال: "بين خلق آدم ونفخ الروح فيه" (٢)، رواه الترمذي وحسنه، فتبين من هذه الأحاديث أن الله كتب اسمه بعد خلق آدم وقبل نفخ الروح فيه.