السلف - ﵏ - يؤمنون بأن كل شيء بقضاء من الله وقدر سبق صغيرا أو كبيرا حقيرا أو جليلا خيرا أو شرا حلوا أو مرا طاعة أو معصية والأدلة على ذلك بحمد الله ظاهرة وكثيرة منها قوله عزوجل: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (^١) و﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (^٢) ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ (^٣) ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (^٤) ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (^٥)
_________________
(١) سورة القمر آية (٤٩).
(٢) سورة الأحزاب آية (٣٨).
(٣) النساء آية (٤٧).
(٤) سورة التغابن آية (١١)
(٥) سورة آل عمران آية (١٦٦).
[ ١ / ٤٤ ]
ومن السنة حديث جبريل وفيه: "وتؤمن بالقدر خيره وشره" (^١) وحديث طاووس قال: "أدركت ناسا من أصحاب رسول الله - ﷺ- يقولون كل شيء بقدر" قال: "وسمعت عبد الله بن عمر - ﵄ - يقول: قال رسول الله - ﷺ: "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس" (^٢).
وحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ: "لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قدر له ولكن يلقيه النذر إلى القدر قد قدر له فيستخرج الله تعالى به من البخيل، فيؤتى عليه ما لم يكن يؤتى عليه من قبل" (^٣).
وحديث أبي هريرة أيضا قال: قال رسول اله - ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان" (^٤).
فهذه الأدلة كافية في بيان المراد من إثبات الإيمان بالقدر وأن كل شيء بقضاء وقدر.