ذكر العمراني - ﵀ - في مقدمة كتابه أنه ألفه ردا على القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام الزيدي ١ الذي كان قاضيا لصنعاء وقدم إب وأظهر فيها الاعتزال، فكتب الشيخ العمراني رسالة فيها معتقد أهل
١ من كبار علماء الزيدية في اليمن وهو الذي جلب كتب المعتزلة من العراق إلى اليمن بإيعاز من المتوكل علي بن أحمد بن سليمان وقد تولى للإمام المذكور القضاء في صنعاء، قال عنه الجعدي: "إنه سأل المناظرة من علماء السنة فبعث إليه الإمام يحيى بن أبي الخير الفقيه علي بن عبد الله بن عبد الله بن عيسى الهرمي فاجتمعوا في حصن شواحط وكان لهم فيه محفل عظيم مشهور سنة (٥٥٤ هـ) "، انظر: طبقات فقهاء اليمن ص ١٨٠، تاريخ اليمن الإسلامي لأحمد المطاع ص ٣٢٣، وانظر: كتاب الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص ٧١.
[ ١ / ٣٣ ]
الحديث نصيحة للمسلمين وتحذيرا من الوقوع في الضلال فرد عليه المعتزلي في كتاب سماه (الدامغ للباطل من مذهب الحنابل) (^١) فرد عليه العمراني - ﵀ - بهذا الكتاب المطول وأضاف إليه الرد على أصناف المبتدعة المخالفين لعقيدة أهل الحديث.
_________________
(١) وقد وقفت على هذا الكتاب، وهو مخطوط يقع في (٨٥) ورقة من القطع المتوسط وخطه واضح مقروء، وقد فرغ من كتابتها يوم السبت في أول عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانمائة، وسأشير إلى بعض مواطن نقل العمراني عنها.
[ ١ / ٣٤ ]