الإيمان بأن الله خالق كل شيء ومن ذلك العباد وأفعالهم فلا يخرج شيء في هذا الوجود عن ملكه وخلقه فهو خالق كل عامل وعمله وكل صانع وصنعته، وما من حركة ولا سكون في هذا الكون إلا وهو خالقه وربه لا يشركه في ذلك أحد بل هو المتفرد سبحانه بالخلق وحده. قال عزوجل: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (^٥).
وقال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (^٦). وقال - ﷺ: "إن الله خالق كل صانع وصنعته" (^٧).
فهذا أربع مراتب يؤمن بها السلف ويثبتونها للباري جل وعلا، فمن أثبتها وآمن بها فقد آمن بالقدر ومن أنكرها أو أنكر شيئا منها فقد كفر بالقدر (^٨).