يعتقد السلف أن الله عزوجل حكيم في فعله وأمره قال عزوجل فيما حكاه الله عزوجل عن ملائكته: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (^٨) وقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٩) ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (^١٠) ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (^١١) إلى غير ذلك من
_________________
(١) سورة النساء آية (٤٠).
(٢) سورة آل عمران آية (٢٥).
(٣) سورة النساء آية (١٢٤).
(٤) سورة غافر آية (١٧).
(٥) سورة طه آية (١١٢).
(٦) أخرجه م. كتاب البر ٤/ ١٩٩٤، من حديث أبي ذر ﵁.
(٧) انظر: الفتاوى ٨/ ٥٠٥، جامع العلوم والحكم، ص ٢١١، شرح العقيدة الطحاوية ص ٥٠٧ - ٥١١.
(٨) سورة البقرة آية (٣٢).
(٩) سورة آل عمران آية (١٨).
(١٠) سورة الأنعام آية (٧٣).
(١١) سورة يوسف آية (١٠٠).
[ ١ / ٥٦ ]
الآيات الكثيرة التي تدل على إثبات الحكمة له جل وعلا صفة من صفات ذاته لا تنفك عن فعله وأمره جل وعلا، ومن نظر في نفسه وما حوله من خلق الله أدرك أنه صدر عن حكيم خبير، وأنه إنما خلق لغاية وحكمة، وكذلك أمره جل وعلا وشرعه فيه دلالة واضحة على حكمة المشرع جل وعلا.
ويعتقد السلف أن الله إنما خلق الجن والإنس لغاية وحكمة وهي عبادته جل وعلا فلم يخلقهم عبثا ولم يكلفهم شططا.
وله جل وعلا الحكمة البالغة في قدره وقضائه الذي قضاه على العباد وقد تعلم هذه الحكمة وتظهر وقد لا تعلم ولا يضر عدم العلم بها إذ المراد هو الإيمان بأنه الحكيم جل وعلا في فعله وأمره (^١).