ويعتقد السلف أن الله عزوجل له القدرة المطلقة والسيادة المطلقة، وأنه جل وعلا منزه عن الظلم، فقد حرم الظلم على نفسه مع قدرته جل وعلا على كل شيء، فقال جل وعلا: ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ (^٩) وقال: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (^١٠) ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (^١١) ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
_________________
(١) سورة النساء آية (١٦٥).
(٢) انظر: الفتاوى ٨/ ٤٥٢ - ٤٦٦، طريق الهجرتين لابن القيم ص ٤١٣.
(٣) سورة البقرة آية (٢٨٦).
(٤) سورة الأنعام آية (١٥٢).
(٥) تفسير ابن جرير ٣/ ١٤٥.
(٦) سورة البقرة آية (١٨٥).
(٧) سورة الحج آية (٧٨).
(٨) انظر: طريق الهجرتين لابن القيم ص ١٣٥، شرح العقيدة الطحاوية ٣/ ٥٠٣ - ٥٠٥.
(٩) سورة الشعراء آية (٢٠٩).
(١٠) سورة فصلت آية (٤٦).
(١١) سورة آل عمران آية (١٤٠).
[ ١ / ٥٥ ]
يُضَاعِفْهَا﴾ (^١) ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (^٢) ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ (^٣) ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ (^٤) ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ (^٥).
وقال ﵊ فيما يروي عن ربه عزوجل: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجلته بينكم محرما فلا تظالموا" (^٦).
وغناه جل وعلا وقدرته وربوبيته أمور تجعل الظلم منتفيا عنه سبحانه والظلم عند السلف هو: وضع الشيء في غير موضعه وهذا منتفٍ عنه، إذ هو العدل الحكيم فلا يظلم الناس شيئا، ومن ذلك أنه لا يحمل العباد في القيامة سيئات لم يعملوها ولا ينقص من حسناتهم (^٧) - كما دلت عليه الآيات السابقة.