قال في كتابه السنة: «ومن السنَّة ذكرُ محاسن أصحاب رسول الله - ﷺ - كلِّهم أجمعين، والكفّ عن الذي جرى بينهم، فمَن سبَّ أصحابَ رسول الله - ﷺ - أو وأحدًا منهم فهو مبتدعٌ رافضيٌّ، حبُّهم سنَّةٌ والدعاءُ لهم قربةٌ والاقتداءُ بهم وسيلةٌ والأخذُ بآثارهم فضيلةٌ» .
وقال: «لا يجوز لأحدٍ أن يذكر شيئًا من مساوئهم ولا يطعن على
[ ١٣٣ ]
أحدٍ منهم فمَن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبُه وعقوبتُه ليس له أن يعفوَ عنه بل يعاقبُه ثمَّ يستتيبُه فإن تاب قبِلَ منه وإن لَم يتب أعاد عليه العقوبة وخلَّده في الحبس حتى يتوب ويراجع» .
الإمام أبوزرعة الرازي (٢٦٤هـ) ﵀:
روى الخطيبُ البغدادي في كتابه الكفاية (ص:٤٩) بإسناده إليه قال: «إذا رأيت الرجلَ ينتقصُ أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - فاعلم أنَّه زنديقٌ؛ وذلك أنَّ رسول الله - ﷺ - عندنا حقٌّ والقرآن حقٌّ، وإنَّما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسننَ أصحابُ رسول الله - ﷺ - وإنَّما يريدون أن يجرحوا شهودَنا ليُبطلوا الكتاب والسنة، والجرحُ بهم أولى وهم زنادقةٌ» .