والرافضة في الاصطلاح: هي إحدى الفرق المنتسبة للتشيع لآل البيت، مع البراءة من أبي بكر وعمر، وسائر أصحاب النبي ﷺ إلا القليل منهم، وتكفيرهم لهم وسبهم إياهم.
قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: «والرافضة: هم الذين يتبرؤن من أصحاب محمد رسول الله ﷺ ويسبونهم وينتقصونهم». (^٢)
وقال عبد الله بن أحمد -رحمهما الله تعالى-: «سألت أبي من الرافضة؟ فقال: الذين يشتمون -أو يسبون- أبا بكر وعمر ﵄». (^٣)
وقال الإمام أبوالقاسم التيمي الملقب (بقوام السنة) في تعريفهم: «وهم الذين يشتمون أبا بكر وعمر ﵄ ورضي عن
محبهما». (^٤)
_________________
(١) انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي ٢/ ٣٣٢، ومقاييس اللغة لابن فارس ٢/ ٤٢٢.
(٢) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلي ١/ ٣٣.
(٣) أخرجه الخلال في السنة رقم (٧٧٧) وقال المحقق: إسناده صحيح.
(٤) الحجة في بيان المحجة ٢/ ٤٧٨.
[ ٢١ ]
وقد انفردت الرافضة من بين الفرق المنتسبة للإسلام بمسبة الشيخين أبي بكر وعمر، دون غيرها من الفرق الأخرى، وهذا من عظم خذلانهم قاتلهم الله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: «فأبوبكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما، دون غيرهم من الطوائف». (^١)
وقد جاء في كتب الرافضة ما يشهد لهذا: وهو جعلهم محبة الشيخين وتوليهما من عدمها هي الفارق بينهم وبين غيرهم ممن يطلقون عليهم (النواصب) فقد روى الدرازي عن محمد بن علي بن موسى قال: «كتبت إلى علي بن محمد ﵇ (^٢) عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت
والطاغوت (^٣) واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب». (^٤)