وهي الجملة من القرآن العظيم الدالة على حكم أو خبر (^٢)، وقد استخف الحداثيون بهذه الكلمة الدالة على مضمون شريف عظيم، ومن ذلك قول نزار قباني:
(في سفر إلى الأعلى. . وتأخذني خطوط العرض
أمام تقاطع الفخذين والطرقات
_________________
(١) قضايا الشعر الحديث: ص ١٩٠ - ١٩١.
(٢) انظر: مفردات الراغب: ص ٣٣.
[ ٣ / ١٦٧٢ ]
وأستلقي على ظهري
وتنزل فوقي الآيات) (^١).
ويقول أنسي الحاج: (وأَكره النكتة، كذلك لأنها معلبة، موجهة لتوليد ضحك السهرات الأكثر سخافة، وأمَّا النكتة الجنسية فلأنها، فوق ذلك، تهرج في موضوع مقدس، مهيب، ككل آية، هو الجنس) (^٢).
ووضع يوسف الخال لمقطوعة من مقطوعات ديوانه عنوانًا هو "الآية الأخيرة" (^٣)، وفيها قال:
(في مواني الرخام أحتمي
أحمل في قرارة البقاء آية
أخيرة) (^٤).
إلى أن قال في آخر المقطوعة:
(لا نور لا ظلام لا إله) (^٥).
أمَّا أدونيس فإنه يفاخر بنفسه بصورة دائمة مملة، ويمتدح ذاته وفكرته الحداثية بتكرارية فاضحة ومن ذلك قوله:
(جامح أحتضن الأرض كأنثى
وأنام
موقظًا حبي فيها
لهبًا يفتح، يستنزل فيها آية
_________________
(١) الأعمال الشعرية ٢/ ٢٦٣.
(٢) خواتم: ص ٩٩.
(٣) الأعمال الشعرية للخال: ص ٣٢٤.
(٤) المصدر السابق: ص ٣٢٦.
(٥) المصدر السابق: ص ٣٢٧.
[ ٣ / ١٦٧٣ ]
إني كتاب، ودمي حبر، وأعضائي كلام) (^١).
ويقول تحت عنوان افتخاري: (هذا هو اسمي):
(ماحيًا كل حكمة هذه ناري
لم تبق آية - دمي الآية
هذا بدْئي) (^٢).
وفي مقطوعة جنسية قذرة يقول:
(أطلب إلى زماني مهلة لأكون آية تنطق بما سيكون الحب) (^٣).
فكل النصوص السابقة تدل على مدى العبث بمصطلح "آية".