سيق في الفصل الرابع من الباب الأول تفصيل ذلك، وذكر شواهده وخاصة قولهم بصلب المسيح عيسى بن مريم ﵊، وأخذهم القصص المفتراة على الأنبياء من الكتب المحرفة، ومن أقاصيص الخرافات النصرانية واليهودية.
مثل أخذ خليل حاوي قصة لوط وابنتيه من التوراة وبناء قصيدة على ذلك (^٢).
ومثل أخذ السياب قصة المسيح وإحياء العازر من الإنجيل (^٣).
_________________
(١) الصوفية والسوريالية: ص ١٢ - ١٣.
(٢) انظر: الحداثة الأولى: ص ١٤٣، وقد اعتبر المؤلف محمد جمال باروت وجود لوط مجرد أسطورة.
(٣) انظر: ديوان السياب: ص ٤٤٠، ٤٦٥، ٤٧٠.
[ ٢ / ١٣٢٧ ]
ومثل ترديدهم بعقيدة الخلاص والفداء والخطيئة التي هي أسس العقائد النصرانية، وقولهم صراحة بأن المسيح ابن اللَّه، تعالى اللَّه عما يقولون (^١).
وفي الجملة فقد تلقى هؤلاء العقائد الحداثية عن الغربيين من يهود ونصارى، وكان من ضمن الأخلاط التي تلقوها عنهم المفاهيم والتصورات والعقائد النصرانية فرددوها ببلاهة وتبعية بليدة (^٢).