لقد تجول الحداثيون في شعاب كثيرة من الأفكار والمعتقدات والمفاهيم الباطلة الضالة، من الإلحاد المحض، إلى المذاهب الشكية الكفرية، إلى الوثنيات الجاهلية، إلى اليهودية والنصرانية، ثم اتجهوا نحو الإسلام ليأخذوا من تراثه، ولكنهم لسوء طوية وخبث مقصد لم يتوجهوا إلى الإسلام الصافي النقي الذي جاء به رسول الهداية محمد -ﷺ-، وإنّما توجهوا إلى المنحرفين من المنتسبين إلى الإسلام، بل إنهم واجهوا الإسلام الصحيح بالنقض والرفض والاعتراض والمخالفة والهدم.
ذهبوا يفتشون عن أشباههم من المنحرفين والزنادقة والشاكين والمبتدعين، وتركوا أهل العلم والإيمان بل سخروا منهم.
وأظهر الاتجاهات الاعتقادية الضالة التي أخذوا عنها أو أشادوا بها وامتدحوها، هي:
١ - الباطنية.
_________________
(١) نقد الحداثة د/ حامد أبو أحمد ١٢٢، وينقل ذلك عن أنس داوود في كتابه الأسطورة في الشعر العربي الحديث: ص ١٩٣.
[ ٢ / ٩٢٣ ]
٢ - الصوفية الفلسفية.
٣ - الخوراج والمعتزلة.
٤ - الفلاسفة.
٥ - الشعوبية.
٦ - الزنادقة.
وسوف أذكر شواهد على احتفائهم بهذه الاتجاهات المنحرفة وهو امتداد لما سبق الكلام عنه في أول هذا الفصل.