اهتم منظرو الحداثة بالصوفية الفلسفية، وبما تتضمنه من عقائد ضالة، وخاصة وحدة الوجود والاتحاد، والكشف، وأبرز من اهتم بالصوفية وضلالاتها الباطني أدونيس وقد ركز على الجانب الباطني عند الصوفية، واتخذ منه -مثلما اتخذ من الباطنية- منطلقات لأفكاره وعقائد الباطنية الحداثية، وسلك معه آخرون في هذا المسلك.
وبما أن الكلام عن الصوفية عند الحداثيين -وخاصة أدونيس- يتركز على الجانب الباطني في الفلسفة الصوفية، فإنا لا نطيل الكلام هنا لكفاية ما سبق.
وقد مرّ معنا ثناء أدونيس على الخوارج والزنج والمعتزلة وما أطلق
_________________
(١) انظر: الأعمال الشعرية الكاملة لنزار ٢/ ٢٧٨، ٦٣٧.
(٢) انظر: المصدر السابق ٣/ ١٦٧، ٢٠٩، ٣٩٤، ٣٥٥.
(٣) انظر: ديوان محمود درويش: ص ٢٩٩، ٣٦١.
(٤) انظر: الأعمال الشعرية الكاملة لمعين بسيسو: ص ٢٩٥، ٦٨٠.
(٥) انظر: ديوان المقالح: ص ٣٩٢.
(٦) انظر: ديوان الفيتوري ١/ ٥٩٨.
(٧) : الأعمال الشعرية الكاملة لممدوح عدوان ١/ ١٩، ٥٥، ٣٤، ١٦١، ٤٦، ١٥، ٢٠، ٢/ ٥٠، ٩٦، ٢٧.
(٨) انظر: ديوان أحمد دحبور: ص ٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٠.
(٩) انظر: لا أستأذن أحدًا: ص ١١٤.
[ ٢ / ٩٥٣ ]
عليه العقلانية الإلحادية، ثم الصوفية الاتحادية (^١).
وقد اعتبر أن الكناية الحداثية بدأت بالنفري وابن عربي والسهروردي (^٢)، وتحدث عن الرؤيا الباطنية -التي سبق الحديث عنها- ولكن في موضع آخر عن الصوفية وابن عربي وجعلها من باب الكشف عن الغيب والتشبه بالأنبياء، وشبه الحداثيين في استبطانهم بالأنبياء، ثم تحدث عن الرؤيا عند ابن عربي، وتحدث عن الرؤيا الإشراقية، والكشف الصوفي الفلسفي وما يتضمنه من عموض وتجاوز لمنطق العقل، وجعل ذلك أساسًا فلسفيًا للغموض الحداثي، إذ اعتبر أن الرؤيا استمرار وصيرورة دائمة، وإبداع، وجعلها من خصائص المبدع، وصرح بأن الإبداع كشف، ثم وصل إلى أن التغير المستمر ومناقضة الثبات هي مقياس الكشف الباطني الصوفي، ومقياس الإبداع (^٣).
ثم تحدث بإعزاز عن التصوف قائلًا: (المثل العربي البارز على رفض الشريعة من أجل الحقيقة أي من أجل ما يتجاوز الشريعة، هو التصوف - على صعيد التجربة الفكرية، وهو الصعلكة على صعيد التجربة الحياتية) (^٤).
وقرن بين الصوفية والسوريالية، وجعلها مرادفة للباطنية (^٥) التي هي -عنده- أساس كل إبداع.
وفي جزء آخر من أجزاء كتابه الثابت والمتحول، أسهب في شرح فلسفة الذوق الصوفي (^٦)، متخذًا منه ركيزة انطلاق حداثية ثم عن الفناء الصوفي والمحبة الصوفية، وكيف أنها أبطلت العلاقة التقليدية -حسب رأيه- بين اللَّه والإنسان (^٧)، وهي العلاقة الشرعية القائمة على الحد بين مقام
_________________
(١) انظر: الثابت والمتحول ٣ - صدمة الحداثة: ص ١٠ - ١١.
(٢) انظر: المصدر السابق ٣/ ٢٤.
(٣) انظر: المصدر السابق ٣/ ١٦٦ - ١٦٩.
(٤) المصدر السابق ٣/ ١٨٣.
(٥) انظر: المصدر السابق ٣/ ٢٠٣ - ٢٦٦.
(٦) انظر: الثابت والمتحول ٢ - تأصيل الأصول: ص ٧٣.
(٧) انظر: المصدر السابق ٢/ ٩٤.
[ ٢ / ٩٥٤ ]
الألوهية ودرجة العبودية، وذكر أوجه التقاء الصوفية مع الباطنية الإمامية (^١).
ثم استرسل في وصف ما أسماه الحقيقة الصوفية الإلهامية الذوقية، التي يمتدح تجاوزها للعقل والشرع لقيامها على المعرفة الإلهامية، التي تكون فيها الحقيقة غير متناهية، في حين أن العقل والشرع حواجز للحقيقة وكذلك اللغة (^٢).
ثم يصل إلى الشطح الصوفي وما يتضمنه من ادعاء للألوهية، معجبًا بكون الصوفي أصبح يصرح بأنه مثيلًا للَّه (^٣) تعالى وتقدس، وأن غاية التجربة الصوفية الوصول إلى معرفة اللَّه تحولت حتى أصبح الصوفي هو اللَّه (^٤) تعالى اللَّه.
ثم ينتقل من وصف المثلية بين الصوفي وبين اللَّه تعالى، إلى أن الصوفي تجاوز ذلك وأصبح يأخذ مكان اللَّه ودوره (^٥).
ثم خلص إلى القول بأن: (الصوفي جوهر مبثوث في الوجود كله لذلك لا تحده الجهات، بل الجهات تصدر عنه، ولا يحيط به المكان، بل هو الذي يحيط بالمكان) (^٦).
وبعد ذلك تحدث عن الفناء الصوفي ومزاعمهم في رؤية اللَّه تعالى ووحدة الوجود، الذي يصل به الصوفي إلى أن يصرح فيه بأنه أعظم من النبي (^٧).
ثم يختم بالقول: (لقد نقلت الصوفية تجربة الوجود والمعرفة من إطار العقل والنقل إلى إطار القلب، فلم يعد الموجود مفهومات ومقولات
_________________
(١) انظر: المصدر السابق ٢/ ٩١.
(٢) انظر: المصدر السابق ٢/ ٩٥.
(٣) و(^٤) انظر: المصدر السابق ٢/ ٩٦.
(٤) و(^٦) المصدر السابق ٢/ ٩٧.
(٥) انظر: المصدر السابق ٢/ ٩٨.
[ ٢ / ٩٥٥ ]
مجردة، وبطلت المعرفة أن تكون شرحًا لمعطي قبلي، أو تسلمًا بقول موحى) (^١).
وهو في كل هذا العرض يربط بين الصوفية وعقيدة الباطنية، بل ما درس الصوفية إلّا من جهتها الباطنية الفلسفية الإلحادية، ثم يربط بين المفهومات الضالة وما يسميه الإبداع والتطوير والحداثة.
وفي كتابه زمن الشعر يكرر هذه المقولات ويشيد بالشخصيات الصوفية الإلحادية ويستند إلى كلامها ومواقفها (^٢).
ويشير إلى أسماء مجموعة من الذين يرى أنهم قدوته ويسير على طريقهم هو وأتباعه وأغلبها أسماء مشبوهة من القديم والحديث وذكر منها الحلاج وابن الراوندي، ثم قال عنها بأنها هي (التي غيرت ورفضت وتمردت على الأليف والموروث والعادي والتقليدي، والتي خلقت وجددت وأضافت، ولسوف نكمل ما بدأه هؤلاء، فنشك ونرفض ونغير إذا استطعنا إيقاعات الخليل، ونثور ونهدم ونعلن الفوضى) (^٣).
ويتحدث عن دلالات الحركات الثورية والحركات الفوضوية، ويثني عليها، ثم يقول: (ومن هذا المنظور أيضًا تتجلى إيجابية الحركة الصوفية. . . لا تعود الأنا تكتفي بسيادتها على الشيء، وإنّما تطمح إلى أن تصبح الكون كله "ما في الجبة غير اللَّه" كان الحلاج يقول) (^٤).
وفي قضايا وشهادات يصف أحد الكتاب العلاقة بين الصوفية والسوريالية في ثناء ومدح، خلص منه إلى أن المتأثر بهذا هو شعر اليقظة (^٥).
_________________
(١) المصدر السابق ٢/ ٩٨.
(٢) انظر: زمن الشعر: ص ١٧، ٥١، ١٥٠.
(٣) المصدر السابق: ص ٢٣٩.
(٤) المصدر السابق: ص ٢٧٢ - ٢٧٣.
(٥) قضايا وشهادات ٣/ ١٥٩.
[ ٢ / ٩٥٦ ]
وقد خصص عبد الحميد جيدة مبحثًا خاصًا عن التصوف والباطنية باعتبارها رافدًا من روافد الأدب الحديث، وساق جملة من أقوال الصوفية التي يهيم بها الحداثيون، وذكر العلاقة بين الغموض والإيهام والإلهام والكشف والحدس، والباطنية الصوفية، وخرق الواقع والجمع بين الصور المتناقضة، ثم ذكر كلامًا للحلاج والسهروردي وابن عربي والنفري وجلال الدين الرومي، وتأثر الأدب المعاصر بهم ونماذج لذلك (^١).
وفي مجلة الناقد مقال مطول عن ابن عربي وحاجة النقد العربي المعاصر إليه، مع مديح مطنب للصوفية والتراث الصوفي، وخاصة وحدة الوجود والكشف، وقدرة الصوفية على الهروب من الحصر والحد حسب زعم الكاتب، مع اتكاء على كتاب الفتوحات المكية، وأثره، وما يستنبط منه للحداثة المعاصرة مثل: أن الخيال أصل الوجود وعين الحقيقة، والتبدل والتغير الدائم وعدم الثبات، والرمزيات الصوفية، والتأويل الصوفي الباطني، ثم يذكر أوجه التطابق بين الصوفية والحداثة، ويطرح مقترحات لكيفية الاستفادة الأكثر من الصوفية (^٢).
ويذكر الناقد محمد جمال باروت اهتمام مجلة شعر بالباطنية والصوفية التي أطلق عليها اسم "العرفانية" وأوجه التطابق بين كل من هذه الاتجاهات (^٣).
أمّا مؤلف أفق الحداثة فإنه يصف كيف تفشى في أوساط الشبيبة الناشئة معاداة التراث والاستخفاف به وتفشى هجاء "الكتب الصفراء" والسخرية منها، في حين اتجهوا إلى كتب المسحر والتصوف، وظهور من يستمرئ الأغاليط اللغوية، ومن يعتبر الاستثناء قاعدة، وركة الأسلوب تجديدًا، وكل ذلك حصل بتأثير أدونيس وأنسي الحاج وغيرهم (^٤).
_________________
(١) الاتجاهات الجديدة في الشعر العربي المعاصر: ص ٩٤ - ١٠٢.
(٢) مجلة الناقد العدد الثامن: ص ١٢ المقال ليوسف سامي اليوسف.
(٣) انظر: مجلة الناقد ١٠/ ٢٣. وانظر: المجلة نفسها ١٣/ ٤٣ مقال لأمينة غصن.
(٤) انظر: أفق الحداثة: ص ٤٣.
[ ٢ / ٩٥٧ ]
أما كتاب "الصوفية والسوريالية" فقد امتلأ جانباه بالحديث عن الصوفية الباطنية وأوجه التلاقي بينها وبين السوريالية، وأن إلحادية السوريالية مثل الاتحادية ووحدة الوجود عند الصوفية (^١)، وأن الصوفية جاءت ضد العقل والشرع (^٢)، وخرجت عن كل إطار وضابط مثل السوريالية (^٣)، وتحدث عن علاقة الصوفية بقصيدة النثر (^٤)، وعن الرمزية الصوفية ومناقضتها للدين واللغة وأخذ الحداثيين لهذا المعنى (^٥)، ثم يذكر الأهمية القصوى للصوفية حسب معتقده (^٦)، وبالجملة الكتاب كله مترع بباطنية سوداء وإلحاديات جوفاء.
أمَّا البياتي فيذكر في كتابه "تجربتي الشعرية" تأثير الصوفية وأفكارها ورموزها على شعره (^٧).
وخصص في ديوانه مقطعًا للحلاج سماه "عذاب الحلاج" (^٨)، واستشهد بكلامه في موضع آخر (^٩)، وذكره في عدة مواضع (^١٠)، وقال عنه:
(لم تشهدي الحلاج بعد الصلب وهو في قميص الدم
متوجًا بالشمس
ووهج القمة في الأصوات) (^١١).
وله مقطع طويل بعنوان "عين الشمس أو تحولات محي الدين بن
_________________
(١) انظر: الصوفية والسوريالية: ص ١٠.
(٢) انظر: المصدر السابق: ص ١١.
(٣) انظر: المصدر السابق: ص ١٣.
(٤) انظر: المصدر السابق: ص ٢٢.
(٥) انظر: المصدر السابق: ص ٢٣.
(٦) انظر: المصدر السابق: ص ٢٥.
(٧) انظر: تجربتي الشعرية: ص ٢٥.
(٨) انظر: ديوان البياتي ٢/ ٩.
(٩) انظر: المصدر السابق ٢/ ٢٨٥.
(١٠) انظر: المصدر السابق ٢/ ٣١٠، ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٧٢ - ٣٢٦.
(١١) المصدر السابق ٢/ ٢٢٧.
[ ٢ / ٩٥٨ ]
عربي في ترجمان الأشواق" (^١) قال فيه:
(توحد الواحد في الكل
والظل في الظل) (١).
ثم ترجم لابن عربي ترجمة مولع محب معجب (^٢).
وله مقطع بعنوان "مقاطع من عذابات فريد الدين العطار" (^٣)، وآخر بعنوان "صورة للسهروردي في شبابه" (^٤)، وآخر بعنوان "قراءة فى ديوان شمس تبريز لجلال الدين الرومي" (^٥)، ويذكر الصوفية الاتحادية (^٦)، وسنائي والعطار (^٧).
أمّا صلاح عبد الصبور فقد أصبحت مسرحيته التي سماها "الحلاج" من أكبر دلالات التأثر بالصوفية والدفاع عنها وعن مذاهبها المنحرفة.
ومما جاء فيها تمجيده لأفكار الحلاج وامتداحه للصوفية وطريقتهم، والنور الباطن عندهم، وأن الشر هو فقر الفقراء وجوع الجوعى، مصورًا أن الحلاج يقف مواقف نضالية في صف الكادحين تعرضه للقتل، ثم يدافع عن الحلاج، وأنه ظلم وقتل جورًا، ويذكر عقيدته في الحلول والاتحاد وفي نهاية المسرحية يترجم للحلاج ترجمة تبجيلية، له ولكتبه، ويذكر أن الذي لفت نظره إلى الحلاج ومأساته هو "ماسنيون" وأنه اكتشف بعد لفت النظر هذا أن الحلاج كان صاحب فكر اجتماعي، وصاحب عقيدة متحررة (^٨).
_________________
(١) ديوان البياتي ٢/ ٢٣٨.
(٢) انظر: المصدر السابق ٢/ ٢٨٠.
(٣) انظر: المصدر السابق ٢/ ٤١٣.
(٤) انظر: المصدر السابق ٢/ ٤٢٥.
(٥) انظر: المصدر السابق ٢/ ٤٥١.
(٦) انظر: المصدر السابق ٢/ ٤٥١.
(٧) انظر: المصدر السابق ٢/ ٤٥٣.
(٨) انظر: ديوان صلاح عبد الصبور: ص ٤٤٥ - ٦٠٩.
[ ٢ / ٩٥٩ ]
وله مقاطع أخرى منها عن مجذوب صوفي في حارته يدَّعي أنه يعاين الإله ويجتلي سناه (^١)، ومنها حوار مع ابن عربي (^٢).
ولسعدي يوسف رغم شيوعيته عناية بالصوفية الفلسفية، والذي جمع بينهم الاستخفاف بالدين والإلحاد برب العالمين فهو يذكر السهروردي (^٣) والحلاج (^٤)، ويثني عليهما وعلى عقائدهما.
أمّا نزار قباني فإنه يضع دراويش الصوفية ومجاذيبهم رمزًا للدين ويستعمل خرافاتهم سلمًا للسخرية منه (^٥)، وله قصيدة بعنوان "تجليات صوفية" (^٦)، ويقول:
(إلى متى أظل اخترعك
كما يخترع الصوفي ربه) (^٧).
ويسرد في أحد المقاطع أسماء مجموعة من المتصوفة: ابن الفارض وجلال الدين الرومي ومحي الدين ابن عربي (^٨).
ويقول في مدح جمال عبد الناصر:
(ملأنا لك الأقداح يا من بحبه سكرنا كما الصوفي يسكر باللَّه) (^٩).
أمّا الفيتوري فقد تربى في بيت صوفي وعاش تجربة صوفية موصوفة في مقدمة ديوانه (^١٠)، ويقال الآن بعد رحلة طويلة في ظلمات الحداثة، أنه عاد إلى التصوف من جديد.
_________________
(١) انظر: ديوان صلاح عبد الصبور: ص ٧٩.
(٢) انظر: المصدر السابق: ص ٨٠.
(٣) انظر: ديوان سعدي يوسف: ص ٤٠.
(٤) انظر: المصدر السابق: ص ٧١.
(٥) الأعمال الشعرية الكاملة ٢/ ١٧، ٢١.
(٦) انظر: المصدر السابق ٢/ ١٧٧.
(٧) المصدر السابق ٢/ ٥٠٨.
(٨) انظر: المصدر السابق ٢/ ٦١١.
(٩) انظر: المصدر السابق ٣/ ٣٨٣.
(١٠) ديوان الفيتوري ١/ ٣٤ - ٣٥.
[ ٢ / ٩٦٠ ]
ويقول أحد الحداثيين في مقابلة أجريت معه: (إنني أدين بدين ابن عربي) (^١).
أمّا العلماني حسن حنفي فقد كال مدحًا هائلًا لابن عربي وكتابه فصوص الحكم (^٢)، وأثنى على الصوفية لتعاملهم مع اللَّه تعالى تعاملًا جنسيًا (^٣) تعالى اللَّه وتقدّس.
وخلاصة القول: لقد كان للصوفية تأثير واضح في أدب الحداثة، وخاصة التصوف الفلسفي المنحرف، وما فيه من عقائد وحدة الوجود والاتحاد وغيرها من الانحرافات الصوفية، ونجد أن أسماء ورموز هذا الاتجاه تنال الحظوة الكبرى عند الحداثيين، وخاصة ابن عربي وابن الفارض والحلاج والسهروردي والنفري، وغيرهم ممن عرف عنه الشذوذ والانحراف الاعتقادي.
• • •