وقد قسمت هذا البحث إلى أربعة أبواب وخاتمة، وصدرته بالمقدمة والتمهيد.
فالمقدمة تحدثت فيها عن أهمية الموضوع وسبب اختياره، وعن حدود الموضوع وبعض الدراسات السابقة فيه.
والتمهيد تحدثت فيه بإيجاز عن شمول الإسلام لكل أعمال الإنسان ومناشطه، وعن علاقة الأدب بالاعتقاد، ونبذة عن الانحرافات العقدية المعاصرة في مجال الثقافة والفن والأدب.
أمَّا الباب الأول فهو بعنوان: الانحرافات المتعلقة باللَّه ﷾، وتحته أربعة فصول:
الفصل الأول: الانحرافات المتعلقة بالربوبية.
الفصل الثاني: الانحرافات المتعلقة بالألوهية.
الفصل الثالث: الانحرافات المتعلقة بالأسماء والصفات.
وأمَّا الباب الثاني فهو بعنوان: الانحرافات المتعلقة بالملائكة والكتب المنزلة والأنبياء، وتحته ثلاثة فصول:
الفصل الأول: الانحرافات المتعلقة بالملائكة ﵈.
الفصل الثاني: الانحرافات المتعلقة بالكتب عامة والقرآن خاصة.
[ ١ / ٧ ]
الفصل الثالث: الانحرافات المتعلقة بالرسل عليهم الصلاة والسلام.
وأمَّا الباب الثالث فهو بعنوان: الانحرافات المتعلقة باليوم الآخر والقدر، وتحته ثلاثة فصول:
الفصل الأول: الانحرافات المتعلقة باليوم الآخر.
الفصل الثاني: الانحرافات المتعلقة بالقدر.
الفصل الثالث: الانحرافات المتعلقة بالغيبيات الأخرى.
وأمَّا الباب الرابع فهو بعنوان: الانحرافات المتعلقة بالأحكام والسلوك ونظام الحياة، وتحته خمسة فصول:
الفصل الأول: العبث بالمصطلحات الشرعية والشعائر الإسلامية.
الفصل الثاني: محاربة الحكم الإسلامي والدعوة إلى تحكيم غيره.
الفصل الثالث: السخرية من الأخلاق الإسلامية والدعوة إلى الانحلال والفوضى الخلقية.
الفصل الرابع: الانحرافات في القضايا الاجتماعية والنفسية.
الفصل الخامس: الانحرافات في القضايا السياسية والاقتصادية.
وأمَّا الخاتمة ففيها: بيان أسباب الانحراف العقدي في الأدب العربي الحديث، ومقترحات لمواجهة الانحراف العقدي في الأدب العربي الحديث.
هذا وقد بدأت أهتم بهذا الموضوع وأعتني بجمع الكتب فيه من أيام الدراسة الجامعية، يوم شعرت أن بعض الطلاب قد تأثرت عقائدهم بشكوك قادت بعضهم إلى الإلحاد الصريح، وبعضهم إلى ريب في وجود اللَّه تعالى والنبوات والمعاد، وكنت أراهم يتداولون دواوين شعراء الحداثة وكتبهم النقدية والفكرية، وأظن أن ذلك من باب الحرص على التجديد الفني والأدبي كما كانوا يزعمون، فلما اطلعت على ما لديهم وجدت أن الأمراض الاعتقادية قد تسربت إليهم من مجالسات أهل الشبه والأهواء، ومن الكتب التي كان جلساؤهم بل أساتذتهم في الشر يوجهونهم لشرائها، واقتنائها وكانت هناك مكتبة لأحد الحداثيين تجلب كتب أهل الحداثة ومجلاتهم، والقوم على أرففها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية، يتهافتون على شرائها ثم توزيعها إهداء أو إعارة.
وكانت لي معهم مناقشات ومحاورات في القضايا الكبرى؛ قضية وجود اللَّه، وقضية القدر، والنبوة، والمعاد، وأحكام الشريعة، وغير ذلك.
[ ١ / ٨ ]
ثم واصلت متابعتي لهذا التيار على مستوى الصحف المحلية، والأندية الأدبية، والأمسيات الشعرية، وجرى فيها من الأحداث ما يطول شرحه.
وفي عام ١٤٠٧ هـ سجلت على شريطين مادة علمية عن هذا الاتجاه بعنوان "الحداثة حقائق ووثائق" كانت ذات أثر على صعيدين:
الأول: أهل الدين والإيمان؛ فهؤلاء تبين لهم خطورة هذا المذهب، وضلاله وبشاعته، وعظم انحرافاته.
الثاني: أهل الحداثة والعلمنة؛ وقد وقع هذا العمل منهم موقع الصيحة، فهبوا يدافعون في الصحف والأندية، وفي المنشورات، وطفقوا يبحثون عن أي شيء به يحتمون، أو من خلاله يهاجمون، واستعدوا وألَّبُوا، وتناصروا، واستخدموا بعض الفئات الجاهلة أو المتجاهلة، وظاهرهم إخوانهم من الحداثيين العرب في مصر وبيروت ولندن وباريس.
وفي أثناء هذه المسيرة الطويلة من المرحلة الجامعية حتى تسجيل هذا البحث جمعت كميات كبيرة من كتبهم ومجلاتهم وقصاصات كثيرة من صحفهم وملاحقهم الأدبية، ولما جئت لكتابة هذا البحث وجدت أمامي ركامًا هائلًا مما هو في ملكي، فضلًا عما في الأندية الأدبية والمكتبات الكبيرة، وكان من المستحيل أن أجمع مادة هذا البحث من كل هذه الكتب والمجلات والملاحق، فعمدت إلى كتب ودواوين وروايات أكابر عتاة هذه النحلة، وأعرضت عن التلاميذ الصغار الذين يحاكون اساتذتهم ويرددون مقالاتهم، وقد قرأت بعد تسجيلي لهذا البحث ما يزيد على خمسة عشر ألف صفحة من كتبهم، ولا يدخل في هذا العدد ما قرأته من مجلات وملاحق، ولا ما سبق لي قراءته طوال ثلاثة عشر عامًا من أواسط المرحلة الجامعية حتى تاريخ تسجيل هذا البحث، ولا ما قرأته من كتب مضادة للحداثة والعلمانية.