١) الجانب السياسي، حيث ولاء آل رشيد وأتباعهم من أهل العلم - وهم قِلَّة، يرأسهم في القصيم: عبدالله بن عمرو آل رشيد ـ؛ إلى الدولة التركية، ووَلَاءُ العلماء في الرياض وبريدة لآل سعود، ومعروفٌ مَوقِفُ عُلَماءِ الدَّعوَةِ من الدَّوْلة التركية آنذاك ..
وبناء عليه؛ لم يتحرج مؤيدوا آل رشيد من المقام في الدولة التابعة للترك، أو تحت وطأة الاستعمار، مع وجود الشركيات الظاهرة، والعداء للدعوة السلفية المباركة.
٢) كثرة الرحلات التجارية من نجد إلى خارج الجزيرة العربية: العراق، والشام، ومصر، والهند، فيما يُعرف ب «عقيلات»، وغالبهم إن لم يكن كلُّهم من منطقة القصيم.
٣) التطبيقات العملية الحادَّة من لدن الأعراب، المعروفين ب «الإخوان» (١)،
حيث إنهم خاضوا بجهلهم وجفائهم في هذه المسائل،
_________________
(١) إذا أطلق لفظ «الإخوان» في نجد، فالمراد بهم: البدو المتطوعون المتدينون، يعصبون رؤوسهم بالعمائم الكبار فوق الشماغ، يتقحمون مسائل العلم الكبار، وهم جهال أعراب، يكفِّرون بعض المسلمين جهلًا وعدوانًا، ويعترضون على كبار العلماء، وولاة الأمر، وفيهم شجاعة على القتال وإقدام - كما هي صفة الخوارج في التاريخ - وقد عظمت البلية والفتنة بهم، وناصحهم الملك عبدالعزيز، وكاتبهم جماعة العلماء، ولم =
[ ٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يزدادوا إلا إصرارًا وعنادًا وبغيًا وإفسادًا، ونهبًا لأموال المسلمين، وقتلًا بدعوى التكفير، فقاتلهم الملك عبدالعزيز - ﵀ - وأنهى الفتنة، ونصره الله تعالى، واستتب الأمن في أرجاء البلاد بعد وقعة «السبلة» سنة (١٣٤٧ هـ) - والحمد لله كثيرًا ـ. قال العلامة: ابن سحمان - ﵀ - في «منهاج أهل الحق والاتباع» (ص ٨٠): (والعجب كل العجب من هؤلاء الجهال الذين يتكلمون في مسائل التكفير، وهم ما بلغوا في العلم والمعرفة مِعْشَار ما بلغه من أشار إليهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين في جوابه الذي ذكرناه قريبًا من أن أحدهم لو سُئل عن مسألة في الطهارة أو البيع ونحوهما، لم يفت بمجرد فهمه واستحسان عقله، بل يبحث عن كلام العلماء ويفتي بما قالوه، فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم الذي هو أعظم أمور الدين وأشدها خطرًا على مجرد فهمه واستحسان عقله؟ فما أشبه الليلة بالبارحة في إقدام هؤلاء على الفتوى في مسائل التكفير بمجرد أفهامهم واستحسان عقولهم، ثم أخذ ذلك عنهم وأفتى به من لا يحسن قراءة الفاتحة، فالله المستعان). ينظر في حالهم، ووصفهم، ومشاكلهم، وتكفيرهم من لم ينتقل من البادية، ومناصحة العلماء لهم: [«منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع» للعلامة: سليمان بن سحمان - وهو أفضل مَنْ رد عليهم وبيَّن شبههم، وقد طبع بتحقيق الشيخ د. عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم، - ط. مكتبة الرشد ـ، وانظر فيه عن جهلهم (ص ٨٠)، «تذكرة أولي النهى والعرفان» (٣/ ٤٨، ١٨٠، ١٨٥، ٢١٠، ٢١٢، ٢٣٢، ٢٤١، ٢٧٣)، «الدرر السنية» في مواضع عديدة منها: (٩/ ١٣٠)، «إرشاد الطالب» =
[ ٨٧ ]