مشايخه: درس على مشايخ بريدة في زمنه، ومن أبرز من لازمه: الشيخ: محمد بن عبدالله بن سليم (ت ١٣٢٦ هـ) (١)، والشيخ: محمد بن عمر بن سليم (ت ١٣٠٨ هـ) (٢)، وغيرهم.
ذكره العُمَرِي ضمن تلاميذ الشيخ محمد بن عبدالله بن سليم، وقال: (الشيخ: عبدالعزيز بن مديهش، من أئمة الهِجَرِ، وله نشاط في تعليم البادية، وهو ممن سافر لطلب العلم على الشيخ صديق في الهند).
قال الشيخ إبراهيم بن عبيد في ذكر تلاميذ الشيخ: محمد بن عبدالله بن سليم: [وقد ألبس الله تلامذتَه ثوبًا من الوقار.
ومن الطبقة الأولى: صالح بن إبراهيم آل فوزان، وصالح بن كريديس، وعبدالله بن إبراهيم الباحوث، وعلي بن يحيى، وسليمان بن ثويني، وصالح اللهيمي، وعبدالعزيز بن مديهش]. - ﵏ -.
قال الشيخ العلامة: محمد بن ناصر العبودي - حفظه الله تعالى - في كتابه «معجم أسر بريدة» (١٩/ ٣٣٧): [كان من أهل العلم، ومن حفظة
_________________
(١) ستأتي ترجمته في (ص ٣٠٦).
(٢) تنظر ترجمته في: «علماء آل سليم وتلامذتهم» للعُمَري (١/ ٥٣)، «علماء نجد» للبسام (٦/ ٣٤٠)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرنًا» د. الطريقي (٩/ ٣٨٠).
[ ٣٢ ]
القرآن، ومن الزهاد، درس عليه عدد من طلبة العلم، ورحل إلى الهند في طلب العلم، والتقى علامة الهند الملك العالم الشيخ: صديق بن حسن خان (ت ١٣٠٧ هـ)، ودرس عليه، وأجازه بالفتوى، وقد زار الشيخ صديق بن حسن خان بلدة «الشقة» عندما حج، واحتفى به أهل الشقة].
وفي كتاب «الحياة بعد الممات» لفضل حسن مظفر بوري
_________________
(١) مطبوع بالأردية في الهند - سنة (١٣٢٦ هـ) (ص ٣٧٦)، وعنه: «جهود مخلصة في خدمة السنة المطهرة» للشيخ د. عبدالرحمن الفريوائي (ص ١٧١)، ووقع فيه دمج بين اسمين، جاء هكذا: (عبدالله بن سعد بن عبدالعزيز مديهش). وذكر أنه من علماء نجد ممن عداده في تلاميذ السيد نذير حسين. قال د. عبدالله بن محمد المنيف في مبحث (النساخ المحترفون في النصف الأول من القرن الرابع عشر): [عبدالعزيز بن محمد بن مديهش. قال: لم أقف على مَوْلِدِه، ولا مكان ذلك، إلا أنه من أهل القصيم، يتناقل عنه الرواة نسخه للكتب، وتعلمه في بريده على علماء وقته، ثم طلب العلم في الهند، ودرس على صديق حسن خان، وعاد منها إلى بريدة. تميَّز بجمال الخط، وسرعة النسخ، مما أهَّلَهُ للعمل في مِهْنَةِ الوِرَاقة، كما كان مشهورًا بالوعظ في البادية في أماكنها المعروفة في ذلك الوقت، وقد أمكن الوقوف على ما نَسَخَ، وهو كتاب «العمدة في الفقه» لعبدالله بن
[ ٣٣ ]
أحمد بن قدامة، وتاريخ نسخه (١٨/ذو الحجة/ ١٣٠٤ هـ)، وهو موجودٌ في مكتبة الملك فهد الوطنية، مخطوطة رقم ٢٨١/إفتاء] (١).
قلتُ: وعلى كلامه - وفقه الله - مأخذان:
١ - أنه جعل الشيخ من النساخ فقط، وأورده في مبحث النساخ المحترفين؛ والصحيح إيراده ضمن مبحث «النساخ من العلماء والقضاة في النصف الأول من القرن الرابع عشر»، فقد ذكر الدكتور أنه ممن درس على علماء وقته في بريدة، ورحل للهند لدراسة الحديث على صديق خان، ومَنْ هذا وصفه، فهو من العلماء والمشايخ، لا من النساخ فقط.
٢ - أن الشيخ من أسرة مقتدرة ماديًا، فوالده له ثروة كبيرة، وقصره المعروف في «ضاري» يشهد لذلك، فلم يكن الشيخ يتكسَّب بالوراقة والنسخ - وأكرم بها من مهنة مباركة ـ، لكنه كان ينسخ لنشر العلم؛ ومما يدل عليه أيضًا أنه كان مُعَيَّنًا في الأربعينات من القرن الماضي في بلدة (الأجْفُر)
_________________
(١) «صناعة المخطوطات النجدية» د. عبدالله بن محمد المنيف - رسالة دكتوراه في جامعة الملك سعود، في (ص ٣٢٦ - ٣٢٧) في مبحث (النسَّاخ المحترفون في النصف الأول من القرن الرابع عشر) رقم (٤). والفضل في الدلالة إلى هذه الرسالة يرجع إلى الشيخ: رياض بن سعيد - جزاه الله خيرًا ـ.
[ ٣٤ ]