. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ورحل إلى بريدة، ودرس على آل سليم: محمد بن عبدالله، ومحمد بن عمر، ودرس على سليمان بن مقبل، وعلي آل محمد قاضي عنيزة. ثم رحل إلى الرياض، وقرأ على العلامة: عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب، وابنه عبداللطيف. تولى القضاء في الرس، ثم بريدة، ثم عنيزة، واستمر في القضاء مدة تقارب (٥٥) عامًا، وكانت ولايته قضاء بريدة في زمن الفتنة التي غلب عليها أهل الشر (عبدالله بن عمرو، وجماعته)، بإيذاء طلبة العلم، والوشاية بهم إلى عمال آل رشيد، وإيذائهم؛ لأنهم من أتباع الدعوة السلفية المباركة، ومن طلاب آل سليم وآل الشيخ ﵏ جميعًا ـ. وربما أُتِيَ بطالب العلم إلى الشيخ صالح بقصد تأنيبه، فيتظاهرُ الشيخ صالح بذلك، ولكنه لايلبث أن يأخذ بالاعتذار من طالب العلم بطريقة لَبِقَةٍ إذا خلا المجلس من جندي ابن رشيد. ثم يقول: لايسعني إلا هذا، فلا تلوموني؛ فأنا معكم بقلبي، ولا أُحِبُّ إيذاءكم بشئ، ولكن لابد من التظاهر بشئ من تأنيبكم. وكان السبب في ذلك كلِّه حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وموالاة الدعوة وأهلها، ومعاداة آل رشيد وأعوانهم، والدولة التركية؛ إذْ كانتْ هذه الأمور موضع خلاف شديد استمرَّ مُدَّة ولاية آل رشيد على القصيم. =
[ ٥٠ ]
مَنْ أرادَ رِفْقَةَ الشيخ، فَلْيَأَتِ بِدَابَّتِهِ مَعَهُ، فجاء خمس عُمَانيات، وثلاثون حمارًا، وصَفَّ أهلها ينتظرون الذهاب مع الشيخ المذكور.
فَجِئَ بِ: عبد الله الباحوث (١)، وعبدالعزيز بن مديهش، وسليمان بن
_________________
(١) = وبقي بعض أعوانهم متمسكين بذلك إلى أن استتب الأمن، واستقرت الأمور في ولاية الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل؛ فانقطعت تلك الشحناء أو كادت، ومن لم تنقطع منه؛ كتمها، ولله الحمد والمنة. من تلاميذه: علي بن محمد السناني، وإبراهيم بن ضويان، وصالح بن عثمان القاضي، وعبدالله بن حسين أبا الخيل. توفي - ﵀ - في الرس، سنة (١٣٣٦ هـ). ينظر: [«علماء آل سليم وتلامذتهم (٢/ ٢٦٨) (٤٦)، «تسهيل السابلة» (٣/ ١٧٦١) (٢٩٣٨)، («تاريخ القصيم» لسليمان بن صالح بن حمد البسام، سنة (١٣١٤ هـ) كما في «خزانة التواريخ النجدية» (٥/ ٢٠٥)، «علماء نجد» (٢/ ٥٢٦)، «روضة الناظرين» (١/ ١٩٣)، «تراجم متأخري الحنابلة» (ص ١٣٢) (رقم ١٠٣)، «تاريخ مساجد بريدة» للرميان (ص ٨٤)، «علماء الحنابلة» للشيخ بكر أبو زيد (ص ٤٥٠) (٣٧٧٣)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرنًا» د. الطريقي (١٠/ ٥٧) (٤٨٦٩)].
(٢) عبدالله بن إبراهيم الباحوث، ولد في بريدة، وقرأ على علماء بلده: محمد بن عبدالله بن سليم، ومحمد بن عمر بن سليم، وعبدالله بن فدا. جلس للتدريس في أحد مساجد «العكيرشة» في بريدة. ينظر: «علماء آل سليم» (٢/ ٣٢٥) (٨١)، وعنه: «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرنًا» د. الطريقي (١١/ ٢٥٤) (٥٧٩٨).
[ ٥١ ]
ثويني (١)، وعلي بن يحيى (٢)، وعبدالعزيز بن يحيى، وعثمان بن مضيان (٣)،
_________________
(١) من تلاميذ الشيخ: محمد بن عمر بن سليم. «علماء آل سليم» للعمري (ص ٦٠).
(٢) علي بن سليمان بن يحيى، من تلاميذ الشيخ: محمد بن عبدالله بن سليم. (توفي في حائل ١٣٦٥ هـ)، وهو جدُّ الشيخ: عبدالرحمن الدوسري (ت ١٣٩٩ هـ) لأُمِّهِ. ينظر: «علماء آل سليم» للعمري (١/ ٤٢) و(٢/ ٤٠١)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرنًا» د. الطريقي (١٠/ ٢٨٤) (٥٢٢١).
(٣) عثمان بن حمد بن مضيان، ولد في بريدة سنة (١٢٩١ هـ)، قرأ على: محمد بن عبدالله آل سليم، ومحمد بن عمر آل سليم، وعبدالله بن فدا، وقرأ على علماء الرياض: عبدالله بن عبداللطيف. تعيَّن إمامًا في مسجد «وهطان»، ثم في سنة (١٣٤٠ هـ) تقريبًا بعد كثرة الهِجَر، ونزول البدو فيها، بدأ في التنقل بينها للتعليم والإرشاد. وفي سنة (١٣٥٣ هـ) تعين قاضيًا في أبي عريش في جيزان، ثم أُعفِي من القضاء، ثمَّ أُعيد قاضيًا في محايل عسير، وتوفي فيها سنة (١٣٦٦ هـ). لم يُدَوَّنْ لهُ تلاميذ؛ لأنه أمضى جزءًا كبيرًا من حياته بين أبناء البادية، ثم في جنوب المملكة. قال عنه ابن عبيد: عالمٌ، عاقلٌ، صاحب عبادة، ورجُل خير وإحسان، له مدخل جيد في العلوم الشرعية. ينظر: [«علماء نجد» (٥/ ٧٣)، «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد (٤/ ٢٦٥)، «علماء آل سليم» (٢/ ٣٩١) (١١٩)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرنًا» د. الطريقي (١٠/ ٢٩٣) (٥٢٣٦)].
[ ٥٢ ]
وصالح اللهيمي (١) (٢)؛ تَسُوْقُهُمْ رِجَالُ الأمِير، أذَلَّ ما كانوا قط؛ فوافق في ساعةِ مجيئهم خُروجُ الشيخِ صالح لِيَرْكبَ، ويَذْهَبَ وَرُفْقَتَه.
وقد كان الناس حوالي بيته، الذي يُعْرَف ب «بيت صعب»، في جنوبي بريدة، وكان أولئك المذكورون قد بُعِثَ إلى ابن رشيد بمَسَبَّتِهِم، وأنَّهم ليسوا على طريقة المسلمين، وقد ضلُّوا وأضلُّوا.
_________________
(١) صالح اللهيمي، من كبار طلبة العلم، صاحب سمت ووقار، تتلمذ على الشيخ: محمد ابن عبدالله بن سليم. ينظر: «علماء آل سليم» (١/ ٤٧).
(٢) وذكر الشيخ إبراهيم بن عبيد في «تذكرة أولي النهى والعرفان» - ط. الرشد - (٢/ ٤٤)، وـ ط. الأولى - (٢/ ٤١) في ترجمة الشيخ محمد بن عبدالله بن سليم، وذِكْرِ تلاميذه، قال: [وقد ألبس الله تلامذته ثوبًا من الوقار. ومن الطبقة الأولى: صالح بن إبراهيم آل فوزان، وصالح بن كريديس، وعبدالله بن إبراهيم الباحوث، وعلي بن يحيى، وسليمان بن ثويني، وصالح اللهيمي، وعبدالعزيز ابن مديهش].
[ ٥٣ ]