نشاطه العلمي: بعد عودته من الهند، اشتغل بالدعوة والتعليم في عَدَدٍ مِنَ قُرى وهِجَرِ القَصيْم، مِنْها: «المستجدة» (١)،
و«وهطان» (٢)، و«الأسياح» (٣)، وغيرها، فكان يُعلِّمُهُم القرآن، وكُتُبَ الشيخ الإمام: محمد بن عبدالوهاب، وأحكام العبادات، وهذا هو السبب في عدم ذكر تلاميذ له في مجالس الشروح العلمية.
_________________
(١) المُسْتَجِدَّة: تقع جنوب «حائل» ب (١٢٥ كيلًا)، أكثر سكانها من بني تميم. ينظر: «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية» - شمال المملكة - للشيخ: حمد الجاسر (٣/ ١٢٢١ - ١٢٢٢).
(٢) وهْطَان: تقع جنوب شرق «بريدة»، وبالتحديد: جنوب السادة، وغرب خضيراء، وشرق الصباخ، وقد اشتهرت قديمًا بجودة الزراعة. وقد أصبحت الآن من أحياء بريدة. ينظر: «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية» - منطقة القصيم - للشيخ: محمد العبودي (٦/ ٢٥٤٦ - ٢٥٤٧).
(٣) الأسْيَاح: تقع شمال شرق «بريدة» على بعد (٦٣ كيلًا)، وعاصمتها «عين بن فهيد»، وكانت الأسياح تسمى قديمًا «النباج» و«شقيق النباج»، وهي من محطات طريق الحاج البصري إلى الحرمين. ينظر: «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية» - منطقة القصيم - للشيخ: محمد العبودي (١/ ٣١١ - ٣١٤).
[ ٤٥ ]
قال العُمَري عن الشيخ: (من أئمة الهِجَرِ، وله نشاط في تعليم البادية ) (١)
أفادني أخي: ثامر بن عبدالله المديهش أنه قابل رجلًا معمَّرًا، اسمه (صالح بن ناصر الحمود) في قرية طريف من قرى «الأسياح»، قال له: بأن الشيخ عبدالعزيز المديهش قد جاءَنا من «الشِّقَّةِ»، ونحن صبية، نلعب بالطرقات، فعلمنا القراءة والكتابة، والقرآن، والتوحيد، والفقه مكث عندنا سنتين، وكان محلَّ رضى الناس ومحبتهم، فجميع مَنْ في القَرْيَة يحبُّه ويجلُّه، ثم بعد ذلك ذهب إلى «الرياض» ــ فيما قيل ـ. انتهى.
وللشيخ عناية بالردِّ على المخالفين لأهل السُّنَّة والجماعة، وكان ممن عُرِفَ بنَسْخِ الكُتُبِ.
عيَّنه الملك عبد العزيز - ﵀ - في «الأجْفُرُ» (٢) قاضِيًَا ومُعَلِّمًا، وكان
_________________
(١) «علماء آل سليم» (١/ ٤٢).
(٢) الأَجْفُرُ: بضم الفاء والراء، وتنطق الآن بفتح الفاء، جمع «جَفْر» وهي لغة: البئر الواسعة، لم تُطْوَ، وسُمِّيَت الأجفر؛ لجفارها وسعة قاعها سميت بذلك بعد بني مروان، وكان اسمها في الجاهلية «السرفة»، وتقع: شمال شرق حائل على مسافة (١٥٠ كيلًا) تقريبًا، وهي في منخفض صخري. =
[ ٤٦ ]