والذي يعرف التأويل عند العرب في كلامها، ويفقه معنى التأويل الذي جاءت به النصوص، والتأويل الذي عناه الأصوليون والفقهاء يعلم قطعًا أنما جاءوا به ليس تأويلًا، بل هو من تحريف الكلم عن مواضعه الذي ذمه القرآن وذم أهله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- بعد ذكره لهذا النمط من التأويل:
" هذا التأويل في كثير من المواضع - أو أكثرها وعامتها- من باب تحريف الكلم عن مواضعه، من جنس تأويلات القرامطة والباطنية، وهذا هو التأويل الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمة، وصاحوا بأهله من أقطار الأرض، ورموا في أثرهم بالشهب.
وقد صنف الإمام أحمد كتابًا في الرد على
[ ١٢ ]
هؤلاء سماه: (الرد على الجهمية والزنادقة) (١).
ويقول في موضع آخر:
" هذا التأويل المذموم الباطل هو تأويل أهل التحريف والبدع، والذين يتأولونه على غير تأويله، ويدعون صرف اللفظ عن مدلوله إلى غير مدلوله بغير دليل يوجب ذلك " (٢).