إن سلف الأمة وأئمتها ما زالوا يتكلمون ويفتون ويحدثون العامة والخاصة بما في الكتاب والسنة من الصفات، وهذا في كتب التفسير والحديث والسنن أكثر من أن يحصيه إلّا الله، حتى إنه لما جمع الناس [العلم] (٤) وبوبوه في الكتب، فصنف ابن جريج (٥) التفسير والسنن،
_________________
(١) في الأصل: يفتى. والمثبت من: ط.
(٢) في ط: لا تعارضون.
(٣) في ط: ولا تكلموا.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط.
(٥) هو: أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، المحدث الحافظ الفقيه، أول من صنف الكتب بمكة، ولد سنة ٨٠ وتوفي في بغداد سنة ١٥٠ هـ، من آثاره "السنن". يقول عنه فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي- علوم القرآن والحديث ١/ ١ / ١٦٧: "لم نعثر عليه بعد، وتوجد من أحاديثه مجموعة بتهذيب أبي عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار (ت ٣٣١) بعنوان ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس، ويحيى الأنصاري وابن جريج" خ. ومن آثاره "التفسير"، يقول فؤاد سزكين -في نفس المرجع السابق-: "ويعتمد فيما يبدو على كتب تفسير: ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، واقتبسه الطبري برواية القاسم بن الحسن الهمذاني (ت ٢٧٢) عن الحسين بن داود المصيص (ت ٢٢٦) عن حجاج بن محمد المصيص (ت ٢٠٦). . . ". راجع للترجمة: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٤٩١ - ٤٩٢. والجرح =
[ ١ / ١٥٨ ]
وصنف معمر (١) -أيضًا- وصنف مالك بن أنس (٢)، وصنف حماد بن سلمة، وهؤلاء من أقدم من صنف [في] (٣) العلم، فصنف حماد بن سلمة كتابه في الصفات (٤)، كما صنف كتبه في سائر أبواب العلم، وقد قيل: إن مالكًا إنما صنف الموطأ تبعًا له، وقال: جمعت هذا خوفًا من الجهمية أن يضلوا الناس لما ابتدعت الجهمية النفي والتعطيل، [وكذلك كان يجمعها ويحدث بها غير واحد من أئمة السلف لما ابتدعت الجهمية
_________________
(١) = والتعديل -لابن أبي حاتم- ٢/ ٢ / ٣٥٦ - ٣٥٨. وتاريخ بغداد- للبغدادي - ١٠/ ٤٠٠ - ٤٠٧. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- ٦/ ٤٠٢ - ٤٠٦. وكشف الظنون -لحاجي خليفة- ١/ ٤٣٧.
(٢) هو: أبو عروة معمر بن راشد بن أبي عمرو الأزدي الفقيه الحافظ، عالم اليمن، ولد بالبصرة سنة ٩٥ هـ، واشتهر فيها، وسكن اليمن، وهو أول من صنف فيها، توفي سنة ١٥٣ هـ. من آثاره "الجامع". يقول عنه فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي- التدوين التاريخي ١/ ٢ / ٩٣: "هو كتاب في الحديث مرتب وفق الموضوعات غير مبوب على أبواب الفقه الأساسية. . . وقد روى هذا الكتاب تلميذه عبد الرزاق، فأضاف إليه أحاديث أخرى وجعل الكتاب ملحقًا بكتابه "المصنف". ومن آثاره -أيضًا- "التفسير"، وهو كما يقول فؤاد سزكين -في نفس المصدر السابق- "وصل إلينا بتهذيب عبد الرزاق. . . ". راجع للترجمة: الطبقات الكبرى -لابن سعد- ٥/ ٥٤٦. وتذكرة الحفاظ للذهبي ١/ ١٩٠. والجرح والتعديل -لابن أبي حاتم- ٤/ ١ / ٢٥٥ - ٢٥٧. وانظر معمر بن راشد الصنعاني: مصادره، ومنهجه، وأثره في رواية الحديث - للدكتور محمد رأفت سعيد.
(٣) تقدمت ترجمته، وذكر بعض مصنفاته ص: ١٣٣.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط.
(٥) يقول الذهبي في تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٣: "إنه أول من صنف التصانيف مع ابن أبي عروبة". ولم أقف على كتاب له بهذا الاسم فيما وقع تحت يدي من مصادر ولعله ضمن كتاب "السنن" المتقدم ذكره في ترجمة حماد ص: ١٤٧، والمعروف أنه كان شديدًا على أهل البدع.
[ ١ / ١٥٩ ]
النفي والتعطيل] (١) حتى إنه لما صنفت الكتب الجامعة صنف العلماء فيها، كما صنف نعيم بن حماد الخزاعي (٢) شيخ البخاري كتابه في الصفات (٣) والرد على الجهمية، وصنف عبد الله بن محمد الجعفي (٤)، شيخ البخاري كتابه في الصفات والرد على الجهمية، وصنف عثمان بن سعيد الدارمي (٥) كتابه في الصفات والرد على الجهمية، وكتابه في
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من: ط.
(٢) هو: أبو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي الإمام العلامة الفرضي، صاحب التصانيف، كان شديد الرد على الجهمية وأهل الأهواء، له "المسند"، ويقال: إنه أول من جمعه وصنفه، ويذكر أنه وضع ثلاثة عشر كتابًا في الرد على الجهمية، توفي محبوسًا لامتناعه من القول بخلق القرآن سنة ٢٢٨ هـ ببغداد في خلافة المعتصم. راجع: الطبقات الكبرى -لابن سعد- ٧/ ٥١٩. الجرح والتعديل -لابن أبي حاتم- ٨/ ٤٦٣ - ٤٦٤. تاريخ بغداد -للبغدادي- ١٣/ ٣٠٦ - ٣١٤. سير أعلام النبلاء -للذهبي- ١٠/ ٥٩٥ - ٦١٢. هدية العارفين -للبغدادي- ٢/ ٤٩٧. تاريخ التراث العربي -لسزكين- علوم القرآن والحديث ١/ ١ / ١٩٦ - ١٩٧.
(٣) لعله أحد الكتب الثلاثة عشر المشار إليها في ترجمة نعيم بن حماد.
(٤) هو: أبو جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان الجعفي البخاري المعروف بـ "المسندي" لكثرة اعتنائه بالأحاديث المسندة، أو لأنه أول من جمع "مسند الصحابة" فيما وراء النهر، توفي سنة ٢٢٩ ولم تشر المصادر -التي رجعت إليها في ترجمته- إلى مصنفات له سوى "المسند". يقول فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي- علوم القرآن والحديث - ١/ ١ / ١٤٩: ". . . ولم يصل إلينا أي كتاب لعبد الله بن محمد المسندي. . . ". راجع: الجرح والتعديل -لابن أبي حاتم- ٥/ ١٦٢. وتاريخ بغداد -للبغدادي- ١٠/ ٦٤ - ٦٥. وسير أعلام النبلاء -للذهبي- ١٠/ ٦٥٨ - ٦٦٠. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- ٦/ ٩. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٢/ ٦٧. والأعلام -للزركلي- ٤/ ٢٦٠. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٦/ ١٢٧.
(٥) هو: أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي السجستاني محدث هرات. قال الذهبي: "كان عثمان الدارمي جذعًا في أعين المبتدعة، وهو الذي قام على =
[ ١ / ١٦٠ ]
النقض على المريسي (١)، وصنف الإمام أحمد (٢) رسالته في إثبات الصفات والرد على الجهمية (٣)، وأملى في أبواب ذلك حتى جمع كلامه
_________________
(١) = محمد بن كرّام وطرده من هراة، فيما قيل". توفي سنة ٢٨٠ هـ. راجع: الجرح والثعديل -لابن أبي حاتم- ٣/ ١٥٣ (ت ٨٣٧). وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ١/ ٢٢١. وسير أعلام النبلاء- للذهبي- ١٣/ ٣١٩ - ٣٢٦.
(٢) كتابه "الرد على الجهمية"- ط- بتحقيق زهير الشاويش، وكذا كتابه "النقض على بشر المريسي"- ط- بتصحيح وتعليق محمد حامد الفقي، وقد سماه: رد الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد. والكتابان أثنى عليهما الكثير من أئمة السلف ﵏. يقول ابن القيم -في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية- ص: ١٤٣، "وكتاباه: "النقض على بشر المريسي"، و"الرد على الجهمية" من أجل الكتب المصنفة في السنة وأنفعها، وينبغي لكل طالب سنة مراده الوقوف على ما كان عليه الصحابة والتابعون والأئمة أن يقرأ كتابيه، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- يوصي بهما أشد الوصية، ويعظمهما جدًّا، وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما". أقول: وذكر شيخ الإسلام -﵀- لهما هنا يدل على عظمهما، ونقل منهما في ثنايا هذه الرسالة أثناء مناقشته لبعض الطوائف التي ضلت في باب الأسماء والصفات، كما سيأتي.
(٣) تقدمت ترجمته ص: ١٣٤.
(٤) لعله كتاب "الرد على الجهمية والزنادقة- ط- وقد نشر بتحقيق محمد حامد الفقي- القاهرة سنة ١٣٧٤ هـ - ضمن مجموع شذرات البلاتين من طيبات كلمات سلفنا الصالحين، كما نشر أيضًا بتحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة- الرياض سنة ١٣٩٧ هـ. وهذا الكتاب رد فيه الإمام أحمد بن حنبل -﵀- على الجهمية القائلين بخلق القرآن ويجادلون في رؤية الله ويشككون في أفعال العباد. وقد ذكر ابن القيم -﵀- في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص: ١٣١، أن القاضي أبا الحسين بن القاضي أبي يعلى قال: "قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: قرأت على أبي =
[ ١ / ١٦١ ]
أبو بكر الخلال (١) في كتاب السنة (٢)، وصنف عبد العزيز الكناني (٣)
_________________
(١) = صالح بن أحمد هذا الكتاب فقال: هذا كتاب عمله أبي في مجلسه ردًّا على من احتج بظاهر القرآن-، وترك ما فسره رسول الله - ﷺ - وما يلزم اتباعه".
(٢) هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي المشهور بالخلال، الفقيه العلامة المحدث، مؤلف علم أحمد بن حنبل وجامعه ومرتبه، صنف كتاب "السنة وألفاظ أحمد والدليل على ذلك من الأحاديث" في ثلاث مجلدات، وصنف الجامع لعلوم الإمام أحمد في الفقه الحنبلي، وهو كبير جدًّا، قيل: لم يصنف في مذهبه مثله. ولد سنة ٢٣٤ وتوفي سنة ٣١١ هـ. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ٥/ ١١٢ - ١١٣. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ٣/ ٧٨٥ - ٧٨٦. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ٢/ ١٢ - ١٥. وكشف الظنون -لحاجي خليفة- ١/ ٥٧٦. والأعلام -للزركلي- ١/ ١٩٦. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٢/ ١٦٦.
(٣) يقول الشيخ -﵀- عن هذا الكتاب في مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٣٨: "جمع فيه كلام الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة في أبواب الاعتقاد". ويقول ابن القيم -﵀- في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية ص: ١٢٤ - ١٢٥. ". . . وقد ذكر هذا الكتاب كله -كتاب الرد على الجهمية- أبو بكر الخلال في كتاب السنة، الذي جمع فيه نصوص أحمد وكلامه، وعلى منواله جمع البيهقي في كتابه الذي سماه "جامع النصوص من كلام الشافعي" وهما كتابان جليلان لا يستغني عنهما عالم". فهذا الكتاب من أهم الكتب المصنفة في عقيدة أهل السنة والجماعة، وهو مخطوط -المتحف البريطاني، والملحق ١٦٨، مخطوطات شرقية ٢٦٧٥ باسم المسند من مسائل أبي عبد الله أحمد بن حنبل، رواية أبي بكر أحمد بن محمد الخلال الموجود منه سبعة أجزاء، حقق الثلاثة الأولى منها د. عطية عتيق الزهراني للحصول على درجة الدكتوراه في العقيدة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعنون لها بـ "تحقيق ودراسة الثلاثة الأجزاء الأولى من كتاب السنة". وشيخ الإسلام -﵀- ينقل منه كثيرًا في كتبه، ومنها الكتاب الذي بين أيدينا، كما سيتضح للقارئ في الصفحات القادمة. وعن الكتاب ومخطوطاته يراجع تاريخ التراث العربي لسزكين- الفقه ١/ ٣ / ٢٣٣ - ٢٣٤.
(٤) هو: أبو الحسن عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم الكناني المكي =
[ ١ / ١٦٢ ]
صاحب الشافعي كتابه في الرد على الجهمية (١)، وصنف كتب السنة في الصفات طوائف مثل: عبد الله بن أحمد (٢)، وحنبل (٣) بن إسحاق (٤)،
_________________
(١) = الشافعي، قدم بغداد في أيام المأمون، فجرت بينه وبين بشر المريسي مناظرة في القرآن، صاحب تصانيف منها كتاب "الحيدة والاعتذار في رد من قال بخلق القرآن"، توفي سنة ٢٤٠ هـ. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ١٠/ ٤٤٩ - ٤٥٠. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- ٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٢/ ٩٥. وكشف الظنون -لحاجي خليفة- ٦/ ٦٩٤. والأعلام -للزركلي- ٤/ ١٥٤، ١٥٥. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٥/ ٢٦٣.
(٢) لعله كتاب "الحيدة"- ط- وقد نشر بتحقيق الدكتور جميل صليبا. والكتاب مناظرة عبد العزيز الكناني لبشر المريسي في مسألة خلق القرآن بين يدي المأمون.
(٣) هو: الحافظ أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني البغدادي، كان إمامًا خبيرًا بالحديث وعلله مقدمًا فيه، وكان من أروى الناس عن أبيه، سمع منه "المسند" و"التفسير" و"الناسخ والمنسوخ" وغيرها من المصنفات. ولد سنة ٢١٣ هـ، وتوفي سنة ٢٩٠ هـ. له تصانيف منها "كتاب السنة" وهو كتاب مطبوع كانت طبعته الأولى عام ١٣٤٩ هـ بالقاهرة، ثم طبع سنة ١٤٠٥ هـ بتحقيق محمد السعيد زغلول في مجلد، وفي عام ١٤٠٦ هـ طغ بتحقيق ودراسة الدكتور محمد بن سعيد القحطاني في مجلدين، وذكر في مقدمة الكتاب ١/ ١٥، أن الكتاب لأول مرة يخرج كاملًا. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ٩/ ٣٧٥ - ٣٧٦. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ١/ ١٨٠ - ١٨٨. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- ٥/ ١٤١ - ١٤٣. والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد للعليمي ١/ ٢٩٤ - ٢٩٨. وكشف الظنون -لحاجي خليفة- ٢/ ٩٥٦. وهدية العارفين -للبغدادي- ١/ ٤٤٢. والأعلام -للزركلي- ٤/ ١٨٩. وتاريخ التراث العربي -لسزكين- ١/ ٣ / ٢٣٢.
(٤) في الأصل: بن حنبل. وهو خطأ. والمثبت من: ط.
(٥) هو: أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني ابن عم الإمام =
[ ١ / ١٦٣ ]
وأبي بكر الأثرم (١)، وخشيش بن أصرم (٢)، شيخ أبي داود (٣)، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (٤)، وأبي بكر بن أبي
_________________
(١) = أحمد وتلميذه، كان ثقة ومن حفاظ الحديث، له مصنفات منها "التاريخ". يقول فؤاد سزكين: "يبدو أنه ضاع مع الزمن". و"الفتن"- خ، و"محنة ابن حنبل" خ. ولد سنة ١٩٣ هـ وتوفي بواسط سنة ٢٧٣ هـ. راجع: الجرح والتعديل -لابن أبي حاتم- ١/ ٢ / ٣٢٠. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ١/ ١٤٣ - ١٤٥. وتذكرة الحفاظ- للذهبي ٢/ ٦٠٠ - ٦٠١. والأعلام -للزركلي- ٣٢١. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٤/ ٨٦. وتاريخ التراث العربي -لسزكين- المجلد الأول -الجزء الثالث- الفقه ص: ٢٣٠ - ٢٣١.
(٢) هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الإسكافي الأثرم، صاحب الإمام أحمد بن حنبل، ويعد من الثقات، له كتاب في علل الحديث، وله "السنن" وهو كتاب نفيس كما يقول الذهبي، توفي سنة ٢٦١ هـ. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ٥/ ١١٠ - ١١٢. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ١/ ٦٦ - ٧٤. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ٢/ ٥٧٠ - ٥٧٢. والأعلام -للزركلي- ١/ ١٩٤.
(٣) هو: أبو عاصم خشيش بن أصرم بن الأسود النسائي الحافظ الحجة، حدث عنه أبو داود والنسائي وغيرهما. له "كتاب الاستقامة" في الرد على أهل البدع، مات بمصر سنة ٢٥٣ هـ. راجع: تذكرة الحفاظ -للذهبي- ٢/ ٥٥١. وتهذيب التهذيب -لابن حجر - ٣/ ١٤٢. وإيضاح المكنون لإسماعيل باشا- ٢/ ٢٦٦. والأعلام -للزركلي - ٢/ ٣٥٣. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٤/ ٩٩ - ١٠٠.
(٤) تقدمت ترجمته ص: ١٣٠
(٥) هو: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السليمي النيسابوري الحافظ الكبير، كان من رواته البخاري ومسلم خارج صحيحيهما ولد سنة ٢٢٣ وتوفي بنيسابور سنة ٣١١ هـ. له كتاب "التوحيد وإثبات صفات الرب"- طبع لأول مرة سنة ١٣٥٣ هـ ثم أعيدت طباعته سنة ١٣٨٨ هـ بتعليق ومراجعة محمد خليل هراس في مجلد، ثم قام الدكتور عبد العزيز الشهوان بدراسة الكتاب وتحقيقه تحقيقًا علميًّا للحصول على درجة الدكتوراه- قسم =
[ ١ / ١٦٤ ]
عاصم (١)، والحكم بن معبد الخزاعي (٢)، وأبي بكر الخلال (٣)، وأبي القاسم الطبراني (٤)، وأبي الشيخ الأصبهاني (٥)، وأبي أحمد
_________________
(١) = العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وطبع سنة ١٤٠٨ هـ في مجلدين. راجع: الجرح والتعديل -لابن أبي حاتم- ٣/ ٢ / ١٩٦. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ٢/ ٧٢٠ - ٧٣١. وطبقات الشافعية -للسبكي- ٣/ ١٠٩ - ١١٩. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣.
(٢) هو: أبو بكر أحمد بن عمرو بن النبيل أبي عاصم الضحاك الشيباني الحافظ الكبير قاضي أصبهان له تصانيف نافعة منها "المسند" وكتاب "السنة" في أحاديث الصفات- ط- ولد سنة ٢٠٦ وتوفي سنة ٢٨٧ هـ. راجع: تذكرة الحفاظ -للذهبي- ٢/ ٦٤٠ - ٦٤١. والبداية والنهاية -لابن كثير- ١١/ ٩٥. وكشف الظنون -لحاجي خليفة- ٢/ ١٤٢٥. وشذرات الذهب -لابن العماد ٢/ ١٩٥. والأعلام -للزركلي- ١/ ١٨١ - ١٨٢.
(٣) هو: أبو عبد الله الحكم بن معبد بن أحمد بن عبيد الخزاعي الحنفي، الفقيه المحدث من أهل أصبهان له كتاب "السنة". توفي سنة ٢٩٥ هـ. راجع: كشف الظنون -لحاجي خليفة- ٢/ ١٤٢٥. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٢/ ٢١٨. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٤/ ٧١.
(٤) تقدمت ترجمته وذكر بعض مصنفاته ص: ١٦٢.
(٥) تقدمت ترجمته وذكر بعض مصنفاته ص: ١٤٣.
(٦) هو: أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري الأصبهاني أحد حفاظ الحديث وصاحب المصنفات في الأحكام والتفسير، يعرف بأبي الشيخ صنف "التاريخ" على السنن، وكتاب "الثواب" و"عظمة الله ومخلوقاته" و"السنة" وغيرها. ولد سنة ٢٧٤ وتوفي سنة ٣٦٩ هـ. راجع: تذكرة الحفاظ -للذهبي- ٣/ ٩٤٥ - ٩٤٧. وكشف الظنون -لحاجي خليفة- ٢/ ١٤٠٦ - ١٤٠٧. وهدية العارفين -للبغدادي- ١/ ٤٤٧. والأعلام للزركلي ٤/ ٢٦٤. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٦/ ١١٤.
[ ١ / ١٦٥ ]
العسال (١)، وأبي بكر الآجري (٢)، وأبي الحسن الدارقطني (٣)، كتاب الصفات، وكتاب الرؤية، وأبي عبد الله بن منده (٤)، وأبي عبد الله بن
_________________
(١) هو: أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان الأصبهاني المعروف بالعسال أحد الأئمة في علم الحديث، وصاحب التصانيف. له كتاب "المعرفة" في السنة و"الرؤية" و"العظمة" و"المسند" على الأبواب وغيرها. ولي القضاء بأصبهان. ولد سنة ٢٦٩. وتوفي سنة ٣٤٩ هـ. راجع: تذكرة الحفاظ -للذهبي- ٣/ ٨٨٦ - ٨٨٨. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٢/ ٣٨٠ - ٣٨١. وهداية العارفين -للبغدادي- ٢/ ٤٣. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٨/ ٢٢٦.
(٢) هو: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي الإمام المحدث الفقيه الشافعي. له تصانيف كثيرة منها كتاب "الشريعة" في السنة، وكتاب "الأربعين حديثًا" و"التصديق بالنظر إلى الله في الآخرة وما أعده الله لأوليائه". جاور بمكة وتوفي بها سنة ٣٦٠ هـ. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ٢/ ٢٤٣. ووفيات الأعيان -لابن خلكان- ٤/ ٢٩٢. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ٣/ ٩٣٦. وطبقات الشافعية -للسبكي- ٣/ ١٤٩. وتاريخ التراث العربي -لفؤاد سزكين- المجلد الأول الجزء الأول علوم القرآن والحديث ص: ٣٨٩ - ٣٩٢.
(٣) هو: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني، الحافظ الشهير وصاحب السنن، قام برحلات علمية كثيرة تلقى أثناءها العلم على أكبر العلماء المشهورين في عصره، صنف إضافة إلى السنن كتبًا كثيرة منها كتاب "الصفات" وكتاب فيه ما ورد من النصوص الواردة في كتاب الله والأحاديث المتعلقة برؤية الباري. وفي بغداد سنة ٣٨٥ هـ. ولمعرفة الكثير عن هذه الكتب وغيرها لهذا الإمام وأماكن وجودها يراجع: تاريخ التراث العربي -لسزكين- علوم القرآن والحديث- ١/ ١ / ٤١٨ - ٤٢٤. يراجع للترجمة: تاريخ بغداد -للبغدادي- ١٢/ ٣٤ - ٤٠. وفيات الأعيان -لابن خلكان- ٣/ ٢٩٧ - ٢٩٩. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ٣/ ٩٩١ - ٩٩٥. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٣/ ١١٦ - ١١٧.
(٤) هو: هو أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي، من كبار الحفاظ الراحلين في طلبه، وأحد الثقات، صنف العديد من الكتب منها =
[ ١ / ١٦٦ ]
بطة (١)، وأبي القاسم اللالكائي (٢)، وأبي عمر الطلمنكي (٣)، وغيرهم، وأيضًا فقد جمع العلماء من أهل الحديث والفقه والكلام والتصوف هذه الآيات والأحاديث، وتكلموا في إثبات معانيها، وتقرير صفات الله التي دلت عليها هذه النصوص، لما ابتدع (٤) الجهمية جحد ذلك والتكذيب
_________________
(١) = "الرد على الجهمية" و"التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد" وغيرها. ولد سنة ٣١ هـ، وتوفي سنة ٣٩٥ هـ. راجع: طبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ٢/ ١٦٧. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ٣/ ١٠٣١ - ١٠٣٧. ولسان الميزان -لابن حجر- ٥/ ٧٠ - ٧٢. والأعلام -للزركلي- ٦/ ٢٥٣.
(٢) هو: أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري المعروف بابن بطة، عالم بالحديث، فقيه من كبار الحنابلة، له مصنفات كثيرة منها: كتاب "الإبانة الكبرى" ويختص هذا الكتاب بمناقشة المذاهب الكلامية فيما خالفت فيه مذهب السلف، وكتاب "الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ومجانبة المخالفين ومباينة أهل الأهواء المارقين" ويسمى "الإبانة الصغرى"، وكتاب "السنن" إلى غير ذلك من المصنفات. ولد سنة ٣٠٤ هـ، وتوفي سنة ٣٨٧ هـ. راجع: طبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ٢/ ١٤٤ - ١٥٣. والبداية والنهاية -لابن كثير- ١١/ ٣٦٠. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٣/ ١٢٢ - ١٢٣. وهدية العارفين -للبغدادي- ١/ ٦٤٧. والأعلام -للزركلي- ٤/ ٣٥٤.
(٣) تقدمت ترجمته وذكر بعض مصنفاته ص: ١٥٥.
(٤) هو: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى المعافري الأندلسي الطلمنكي الحافظ الإمام المقرئ، عالم أهل قرطبة، كان سيفًا على أهل الأهواء والبدع قامعًا لهم، صنف كتبًا كثيرة في السنة يلوح فيها فضله وحفظه وإمامته واتباعه للأثر مثل كتاب "الدليل إلى معرفة الجليل" وكتاب "السنة" و"رسالة في أصول الديانات" وغيرها. ولد سنة ٣٣٩ هـ وتوفي سنة ٤٢٩ هـ. راجع: سير أعلام النبلاء -للذهبي- ١٧/ ٥٦٦ - ٥٦٩. وطبقات المفسرين -للداودي- ١/ ٧٩ - ٨٠. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٢/ ١٢٣.
(٥) في ط: ابتدعت.
[ ١ / ١٦٧ ]
له، كما فعل عبد العزيز الكناني (١)، وأحمد بن حنبل (٢)، وإسحاق بن راهوية (٣)، وكما فعل عثمان بن سعيد الدارمي (٤)، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (٥)، وأبو عبد الله بن حامد (٦)، والقاضي أبو يعلى (٧)، وكما فعل أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب (٨)، وأبو
_________________
(١) تقدمت ترجمته ص: ١٦٢.
(٢) تقدمت ترجمته ص: ١٣٤.
(٣) تقدمت ترجمته ص: ١٣٧.
(٤) تقدمت ترجمته ص: ١٦١.
(٥) تقدمت ترجمته ص: ١٦٥.
(٦) هو: أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي الوراق، إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم ومفتيهم. له المصنفات في العلوم المختلفات كـ "الجامع" في المذهب و"شرح أصول الدين" وغيرها، توفي سنة ٤٠٣ هـ. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ٧/ ٣٠٣ - ٣٠٤. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ٢/ ١٧١ - ١٧٧. وسير أعلام النبلاء -للذهبي- ١٧/ ٢٠٣. والوافي بالوفيات -للصفدي- ١١/ ٤١٥.
(٧) هو: أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء، عالم عصره في الأصول والفروع وأنواع الفنون من أهل بغداد، ارتفعت مكانته عند القادر والقائم العباسيين. له تصانيف كثيرة منها "الإيمان" و"أربع مقدمات في أصول الديانات" و"إبطال التأويلات لأخبار الصفات" و"الرد على الأشعرية" و"الرد على الكرامية"، و"الرد على الباطنية"، و"الرد على المجسمة"، وغيرها، ولد سنة ٣٨٠ هـ، وتوفي سنة ٤٥٨ هـ. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ٢/ ١٩٣ - ٢٣٠. وشذرات الذهب -لابن العماد- ٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧. والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد- للعليمي ٢/ ١٢٨ - ١٤٢.
(٨) هو: أبو محمد عبد الله بن سعيد بن محمد بن كلاب القطان البصري، رأس المتكلمين بالبصرة في زمانه، صاحب التصانيف في الرد على المعتزلة وربما وافقهم، وأصحابه هم "الكلابية" يقول الذهبي: والرجل أقرب المتكلمين إلى السنة. توفي ٢٤٠. يقول فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي- العقائد والتصوف ١/ ٤ / ٢٩: =
[ ١ / ١٦٨ ]
الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (١)، وأبو الحسن علي بن مهدي الطبري (٢)، والقاضي أبو بكر الباقلاني (٣).
_________________
(١) = "يبدو أن جميع كتبه قد ضاعت غير أننا نجد بقايا منها في مقالات الأشعري. . . ". راجع: سير أعلام النبلاء -للذهبي- ١١/ ١٧٤ - ١٧٦. ولسان الميزان -لابن حجر- ٣/ ٢٩٠ - ٢٩١. وطبقات الشافعية -للسبكي- ٢٠/ ٢٩٩ - ٣٠٠. ومعجم المؤلفين -لكحالة- ٦/ ٥٩.
(٢) هو: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل الأشعري. كان معتزليًّا ثم رجع، وإليه تنسب الطائفة "الأشعرية" له مصنفات كثيرة منها "اللمع" و"الإبانة" و"مقالات الإسلاميين" وغيرها مما رد فيه على الملاحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج وسائر أصناف المبتدعة، ولد سنة ٢٦٠، وتوفي سنة ٣٢٤ هـ، على اختلاف في ذلك. راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ١١/ ٣٤٦ - ٣٤٧. ووفيات الأعيان -لابن خلكان- ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٦. وطبقات الشافعية -للسبكي- ٣/ ٣٤٧ - ٤٢٤. والبداية والنهاية -لابن كثير- ١١/ ٢١٠.
(٣) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري الأشعري، صحب أبا الحسن الأشعري بالبصرة وأخذ عنه، صنف التصانيف، وتبحر في علم الكلام. له كتاب "تأويل الأحاديث المشكلات الواردة في الصفات". يقول فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي -المجلد الأول- الجزء الرابع -العقائد- ص: ٤٥: ". . وله تأويل الآيات المشكلة الموضحة وبيانها بالحجة والبرهان". توفي في حدود سنة ٣٨٠ هـ. راجع: تبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: ١٩٥ - ١٩٦. وطبقات الشافعية -للسبكي- ٣/ ٤٦٦ - ٤٦٨. وطبقات المفسرين -للداودي- ١/ ٤٣٦ - ٤٣٧. والوافي بالوفيات -للصفدي- ٢٢/ ١٤٣. ومعجم المؤلفين -لكحالة - ٧/ ٢٣٤.
(٤) هو: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني من كبار علماء الكلام، انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة. له مصنفات منها: "التمهيد في الرد على الملحدة المعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة"، وكتاب "الإبانة =
[ ١ / ١٦٩ ]