يعود سبب تسميته بـ "التسعينية" إلى الوجوه التي أبطل بها الشيخ -﵀- دعوى القول: إن كلام الله معنى قائم بالنفس بنحو من تسعين وجهًا، فسمي الكتاب نسبة إلى هذه الوجوه الخاصة بهذه المسألة على جهة التغليب، وإلا فالكتاب تضمن وجوهًا أخرى رد بها الشيخ على مسائل أخرى، كمسألة الجهة والتحيز وعدم التعرض لأحاديث الصفات وآياتها عند العوام.
وقد تقدم ما ورد في صفحة العنوان في (ط): ". . . ومن نحا نحوهم من تسعين وجهًا".
كما نص على هذه الأوجه ابن القيم -كما تقدم- بقوله:
_________________
(١) انظر: فوات الوفيات - ١/ ٧٦.
(٢) انظر: الوافي بالوفيات- ٧/ ٢٥.
(٣) في ذيل طبقات الحنابلة - ٢/ ٤٠٣.
[ ١ / ٥٨ ]
تسعون وجهًا بينت بطلانه أعني كلام النفس ذا الوحدان
وبقوله: "وهذا يقوم على بطلانه تسعون برهانًا لا تندفع ذكرها الشيخ في الأجوبة المصرية".
فدل هذا على أن التسمية بـ "التسعينية" نسبة إلى هذه الوجوه.
وأما ما أشار إليه ابن عبد الهادي وابن القيم وابن شاكر والصفدي، من أنها نحو ثمانين وجهًا، فربما يعود إلى تركهم بعض التفريعات من بعض الوجوه، وقد تكون الوجوه المقصودة بضعًا وثمانين، كما أشار إليه هؤلاء، لكن من عدها تسعين فذلك لاعتباره أن ما زاد على الثمانين يكون قد دخل في عقد التسعين- والله أعلم.