إنه لمَّا كان دين الرافضة مبني على الكذب والزور والبهتان والمخادعة وقد غلَّفوه بغلاف " التَّقيّة " وبطَّنوه به ليُستساغ ويُقْبل عند عوام المسلمين، كان لابد وحتمًا ولزامًا على أهل السنة تجديد البحث في بيان هذا الأصل الأصيل الذي بنى عليه الشيعة الاثني عشرية دينهم والتحذير منه لكشف عوار دينهم وفضح مخططاتهم لنشر دينهم الباطني الخبيث، والحد من تمددهم للإفساد في الأرض بنشر الشرك وطقوس دين المجوس، وإفساد الأخلاق بالمتعة، وسفك وإراقة دماء
[ ٧٥ / ٩ ]
المسلمين من أهل السنة، والتآمر مع كل ملل الكفر لاحتلال أراضيهم والسطو على أموالهم ونهب خيرات بلادهم.
فليس شيء أضرّ على الإسلام من الرافضة، ومن قرأ التاريخ عَرَف ذلك.
فمن أسقط الخلافة العباسية سواهم؟ ومن جرّأ المغول على سفك دماء المسلمين في بغداد وسائر البلاد الإسلامية إلاّ هم؟ ومن روّع الحجاج وقطع عليهم الطريق - من سنة ٣١٣ - ٣١٧ هـ - سوى القرامطة الرافضة؟
ومن قتل الحجيج وردم بئر زمزم بجثث القتلى - سنة ٣١٧ هـ - غيرهم؟ ومن اقتلع الحجر الأسود من الكعبة وسرقه سوى القرامطة الرافضة؟! وما حصل في مكة - شرّفها الله - منهم عام ١٤٠٧ هـ من ترويع للحجاج وقتل لبعضهم عنّا ببعيد!
وما حصل في مخيّمات الفلسطينيين من قِبل حركة أمل الرافضية. وما يحصل الآن في العراق وسوريا ولبنان واليمن من تقتيل لأهل السنة. (^١)
لذا فإن التعايش مع الروافض أمر محال لأنهم غير مأموني العواقب أبدًا وتاريخهم الدموي وغدرهم وخيانتهم للمسلمين عبر التاريخ تشهد له صفحاتهم السوداء، لأنهم أمة غدر وخيانة وخسة ودناءة، ولأنهم أمة شقاق ونفاق وفساد دين وانعدام أخلاق.
وفي نحو ذلك يقول الإمام الشوكاني (ت: ١٢٥٥ هـ) - ﵀-:
لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له؛ لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تَقيّة يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة. (^٢)