فإن ترك التَّقيّة عندهم كفرٌ، ككفر ترك الصلاة، وتركها قبل خروج المهدي
_________________
(١) - من أصحاب الصادق، رجال الشيخ (٣٢٨)، وكذلك البرقي، عده من أصحابه، وعن بعض النسخ: بسر: بدل بشر وعن بعضها بسرة، وعن بعضها: بشرة: والظاهر أن الصحيح هو الأول. روى عن أبي عبد الله، وروى عنه الحسين بن أبي العلاء.، يُنظر: الكافي: الجزء ٢، كتاب الايمان والكفر ١، باب التقية ٩٧، الحديث ٤.
(٢) -المحاسن: (ص: ٢٥٦)، المحاسن، المؤلف: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، الجزء: ١، الوفاة: ٢٧٤، المجموعة: مصادر الحديث الشيعية - قسم الفقه، تحقيق: تصحيح وتعليق: السيد جلال الدين الحسيني (المحدث)، سنة الطبع: ١٣٧٠ - ١٣٣٠ ش، ويُنظر: بحار الأنوار: (٧٢/ ٣٩٨).
(٣) المحاسن: (ص: ٢٥٩)، بحار الأنوار: (٧٢/ ٤٠٧).
(٤) -علل الشرائع: (١/ ٤٨)، بحار الأنوار: (٧٢/ ٣٩٩).
(٥) -المحاسن: (ص: ٢٥٧)، بحار الأنوار: (٧٢/ ٣٩٨).
(٦) - الشيعة والسنة: (ص ١٥٧).
(٧) - الكافي: (٢/ ٢١٧).
[ ٧٥ / ١٩ ]
خروج على دين الله.
لقد غَاَلَىَ (^١) الرافضة في التَّقيّة وأوجبوها وأنزلوها منزلة الصلاة من الدين- أي إن من ترك التَّقيّة فقد كفر، ككفر تارك الصلاة سواء بسواء، وهذا قول أئمتهم.
قال القمي: علي بن إبراهيم القمّي (ت: ٣٠٧ هـ):
التَّقيّة واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة. (^٢)
وكذلك- أيضًا- هو قول قال ابن بابويه: وهو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المشهور بالشيخ الصدوق (ت: ٣٨١ هـ) في كتابه "الاعتقادات". (^٣).
وقال الصادق:
لو قلت إن تارك التَّقيَّة كتارك الصلاة لكنت صادقًا. (^٤)
وقال القمي مغاليًا- أيضًا-:
التَّقيَّة واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم (^٥)، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج على دين الله تعالى، وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة. (^٦)
ومن كتم التَّقيَّة عندهم أعزه الله ومن أظهرها أذله الله
روى الكليني في الكافي - باب الكتمان- عن سليمان بن خالد قال:
قال أبو عبد الله: يا سليمان إنَّكم على دينٍ من كتمَه أعزَّه الله، ومن أذاعه أذلَّهَ الله. (^٧)
ولقد بلغ من غلوهم في التَّقيَّة أن جعلوا تَرْكَهَا مساو للشرك في عدم المغفرة،
فقد رووا عن عليّ بن الحسين الإمام الرابع أنه قال:
يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين، ترك التَّقيَّة، وترك حقوق الإخوان. (^٨)