إذا كانت الكرامة عند الله لا تتحقق للعباد إلا بالتقوى، فإنها لا تتحقق عند الرافضة إلا بالتَّقِيَّةِ.
قال القمي: أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القُمّي (ت: ٣٢٩ هـ): وقد سئل الصادق ﵇ عن قول الله ﷿: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
(الحجرات: ١٣) قال: أعلمكم بالتَّقِيَّةِ. (^٦)
فهم على إثر تفسيرهم العقيم-هذا- تصبح الكرامة بالتَّقِيَّةِ لا بالتقوى، ويصبح أكرم الخلق أكذبهم وأكثرهم نفاقًا لا أتقاهم ..
اعتقادهم أن صاحب التَّقِيَّة مرفوع القدر عند الله:
قال الكليني في "الكافي":
حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن حسين بن أبي العلاء عن حبيب بن بشر قال: قال أبو عبد الله (﵇): سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الارض شئ أحب إلي من التَّقِيَّةِ، يا حبيب إنه من كانت له تَقيَّة رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تَقيَّة وضعه الله، يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا. (^٧)