وهذا القول في التَّقيَّة عند أحد معاصري الرافضة، ونخشى أن يكون من التَّقيَّة أيضًا:
يقول الدكتور موسى الموسوي (م):
لقد أراد بعض علمائنا -﵏- أن يدافعوا عن التَّقيَّة، ولكن التَّقيَّة التي يتحدث عنها علماء الشيعة وأمْلَتْها عليها بعض زعاماتها هي ليست بهذا المعنى إطلاقًا، إنها تعني أن تقول شيئًا وتضمر شيئًا آخر، أو تقوم بعمل عبادي أمام سائر الفرق وأنت لا تعتقد به، ثم تؤديه بالصورة التي تعتقد به في بيتك. (^٩)
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀:
الرَّافِضَة أَجْهَلُ الطَّوَائِفِ وَأَكْذَبُهَا وَأَبْعَدُهَا عَنْ مَعْرِفَةِ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ وَهُمْ يَجْعَلُونَ التَّقِيَّةَ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ،
_________________
(١) -غَالَى فِي الأَمْرِ: بَالَغَ فِيهِ، يُنظر: تعريف ومعنى غالى في معجم المعاني الجامع
(٢) الشيعة والسنة (ص ١٥٧).
(٣) - الاعتقادات: (ص ١١٤)، الاعتقادات، المؤلف: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق، (ت: ٣٨١ هـ)، تحقيق مؤسسة الإمام الهادي، (د ت).
(٤) - جامع الأخبار (ص ١١٠)، بحار الأنوار (٧٥/ ٤١٢، ٤١٤).
(٥) -قائم آل محمد: هو لقب يستخدمه الشيعة الإثنا عشرية للإشارة بـ " محمد بن الحسن العسكري- المهدي- "الذي هو الإمام الثاني عشر -عندهم-"، الذي يعتقدون أن رجعته ستكون في آخر الزمان حين يخرج من السرداب-بزعمهم-، وذلك ليقتلَ غيرَ الشيعة ..، فيصلب أبا بكرٍ وعمر على شجرةٍ رطبة، ويقيم الحد على عائشة!. وللاستزادة يُنظر: "المسائل الناصرية للمرتضى" .. وكتاب "حق اليقين" للمجلسي. بتصرف يسير.
(٦) الشيعة والسنة (ص ١٥٧).
(٧) الكافي: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني ٢/ ٢٢٢. ويُنظر: وسائل الشيعة: الشيخُ مُحمّدْ بن الحسن الحُر العاملي، تحقيق مؤسّسة آل البيتِ ﵈ لإحياء التُّراثِ، (د ت): ١/ ٢٥٢.
(٨) - الشيعة والسنة (ص ١٥٨).
(٩) - الشيعة والتصحيح: (ص ٥٢).
[ ٧٥ / ٢٠ ]
وَيَكْذِبُونَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ، حَتَّى يَرْوُوا عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي، و" التَّقِيَّةُ " هِيَ شِعَارُ النِّفَاقِ؛ فَإِنَّ حَقِيقَتَهَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَهَذَا حَقِيقَةُ النِّفَاقِ. (^١)
لا نتعجب من قول شيخ الإسلام، فهم قبل كذبهم على أئمتهم يكذبون على رب الأنام وعلى النبي ﵊.
ويقول - ﵀ - أيضًا-:
وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمد الكذب كثير فيهم، وهم يقرون بذلك حيث يقولون: ديننا التَّقيَّة، وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق، ويدعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة، ويصفون السابقين الأولين بالردة والنفاق! فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلّت (^٢)، إذ ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة منهم، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم. (^٣).
ويقول - ﵀ - أيضًا: -
" وَقْدْ رَأَيْنَا فِي كُتِبِهِمْ مِنَ اْلكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصحَابَتِهِ، وَقَرَابَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنَ الْكَذِبِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ (^٤).
ويقول - ﵀ - أيضًا-:
وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَة إِمَّا مُنَافِقٌ أَوْ جَاهِلٌ، فَلَا يَكُونُ رَافِضِيٌّ وَلَا جَهْمِيٌّ إِلاَّ مُنَافِقًا أوْ جَاهِلًا بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. (^٥)
وقد أحسن من نَظَمَ في نفاقهم فقال:
يا من خدعت بتقيّة ونفاق … سلمت أمرك للعدا السراق
إن الروافض يكذبون بقولهم … وفعالهم تنبي عن الفساق
والشر كل الشر في تمكينهم … مستعصم ينبيك!! هل من راق؟. (^٦)