نص المؤلفُ على ذلك في مقدمة الكتاب باختصار (ص ٣)، وبأوسع منه في «طليعة التنكيل» (ص ٣ - ٤) فقال: «فإني وقفت على كتاب «تأنيب الخطيب» للأستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري، الذي تعقَّب فيه ما ذكره الحافظ المحدث الخطيب البغدادي في ترجمة الإمام أبي حنيفة من «تاريخ بغداد» (^١) من الروايات عن الماضين في الغَضِّ من أبي حنيفة.
فرأيتُ الأستاذ تعدَّى ما يوافقه عليه أهلُ العلم من توقير أبي حنيفة وحُسْن الذبّ عنه إلى ما لا يرضاه عالم متثبِّت من المغالطات المضادّة
_________________
(١) (١٣/ ٣٢٣ - ٤٥٤).
[ ٧ ]
للأمانة العلمية، ومن التخليط في القواعد، والطعن في أئمة السنة ونَقَلَتها، حتى تناول بعضَ أفاضل الصحابة والتابعين، والأئمة الثلاثة مالكًا والشافعي وأحمد وأضرابهم، وكبار أئمة الحديث وثقات نَقَلَته، والردّ لأحاديث صحيحة ثابتة، والعيب للعقيدة السلفية، وأساء في ذلك جدًّا حتى إلى الإمام أبي حنيفة نفسه، فإنه من يزعم أنه لا يتأتَّى الدفاع عن أبي حنيفة إلا بمثل ذلك الصنيع فساء ما يُثْني عليه.
فدعاني ذلك إلى تعقُّب الأستاذ فيما تعدَّى فيه، فجمعتُ في ذلك كتابًا ». وشرَحَ ذلك أيضًا في مقدمة «شكر الترحيب» (ص ١٨٩ - ١٩١).