[١/ ٣] (^١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠].
أما بعد: فهذا كتاب "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"، تعقّبتُ فيه ما انتقدته من كتاب "تأنيب الخطيب" للأستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري مما يتعلق بالكلام في أئمة السنة ورواتها، غير عامد إلى ذبٍّ عن الإمام أبي حنيفة ولا خلافه. ورتبتُه على أربعة أقسام:
الأول: في تحرير قواعد خلط فيها الأستاذ.
الثاني: في تراجم الأئمة والرواة الذين تكلّم فيهم الأستاذ، وأفرادٍ حاول الدفاع عنهم.
الثالث: في النظر في مسائل فقهية تعرّض لها.
الرابع: في تثبيت عقيدة السلف التي طعن الأستاذ فيها وفي المعتصمين بها، ومسائل اعتقادية تعرّض لها.
_________________
(١) ما بين المعكوفين إشارة إلى رقم الجزء والصفحة من الطبعة الأولى للكتاب.
[ ١٠ / ٣ ]
وقد قدَّمتُ قبل هذا نموذجًا من مغالطاته طبع بمصر بعنوان "طليعة التنكيل" (^١)، [١/ ٤] وأجاب عنها برسالة سماها "الترحيب بنقد التأنيب" (^٢)، سأنظر فيما يُلتفت إليه مما فيها في مواضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، وأسأل الله التوفيق.
وأقدِّم فصولًا.
_________________
(١) انتقد الأستاذ في "الترحيب" كلمات نابية ــ كما يقول ــ وقعت في متن "الطليعة" والتعليق عليها. وقد انتقدتُها قبله، وهي من تصرف المعلق الأستاذ محمد عبد الرزاق حمزة باجتهاده، وقد صرح بذلك في رسالته "حول ترحيب الكوثري" (ص ٣٧). وذكر لي بعض المطلعين أن عامة تلك الكلمات كانت على وجه التعليق، لكن التبس الأمر عند الطبع، فأدرجت في المتن. [المؤلف].
(٢) كتب المؤلف رسالةً سمّاها "تعزيز الطليعة" ذكر فيها أن العبارات النابية ليست منه وإنما من المعلّق على الكتاب، وشرح أمورًا أخرى، ثم صنف رسالة في الرد على "ترحيب الكوثري" سمّاها "شكر الترحيب"، وقد جعلنا هذه الكتب الثلاثة "الطليعة، وتعزيزها، وشكر الترحيب" في موسوعتنا هذه في مجلد قبل "التنكيل".
[ ١٠ / ٤ ]