في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٤١٤ [٤٤٣]): « إبراهيم بن شماس يقول: كنت مع ابن المبارك في الثغر، فقال: لئن رجعت [من هذه] (^٢) لأُخرِجنَّ أبا حنيفة من كتبي». وفيه بعد ذلك: « إبراهيم بن شماس يقول: سمعت ابن المبارك يقول: اضربوا على حديث أبي حنيفة».
قال الأستاذ (ص ١٥٠): «إبراهيم بن شماس ذلك المتعبِّد الغازي على علوّ طبقته لم يُخرج عنه أحد من أصحاب الأصول الستة بطل مغوار متعبد متعصب مِلءُ إهابه التعصّب، على زهده».
أقول: أما العبادة والزهد والجهاد والبطولة، فنعم. وأما التعصُّب، فإنما وصفه به بعض مَن لم يدركه، وهو الإدريسي الذي ولد بعد إبراهيم بأكثر من مائة سنة، وإنما قال: «كان شجاعًا بطلًا ثقة ثبتًا متعصبًا لأهل السنة».
فأما الذين أدركوه فإنما وصفوه بالسنة. قال الإمام أحمد: «كان صاحب سنة». وقال أحمد بن سَيَّار: «كان صاحب سنة وجماعة، كتب العلم،
_________________
(١) لم نجد ترجمة مفردة لابن خراش، فلعل المؤلف ذهل عن إفرادها.
(٢) من «التاريخ».
[ ١٠ / ١٥٥ ]