جاءنا باعث رسولي ينقي الطريق بين يدي وفى غفلة يأتي إلى مكة السيد الذي أنتم طالبون، محمد الذي يأمر بالخمس الصلوات الذي أنتم له محبون ها هو ذا يأتي، قال الله رب الجنود.
ومعنى ذلك أن الله تعالى يبعث الرسول محمدا - ﷺ - وأنه ينقي الطريق» وينقي الكفر. ويدل على قوله: «وفي غفلة يأتي إلى مكة» قوله فى النص: «وفتام ينوال هيكل» مكة. وقوله الرسول المعهود إشارة إلى العهد به في أول الخلق، والدليل أن محمدا هو المعهود قوله في النص: «وملاك هبريت» ويدل على اسم محمد - ﷺ - "ملاكي" إذ عدده: محمد، والخمس صلوات. ونص صلاتهم المرتبة عندهم في السبت والأعياد، وفيها تعظيم محمد - ﷺ -:
«إل ذون عل كل همعسيم بروخ ومبروخ يفني هنيشمه.»
شرحه:
السيد على جميع المخلوقين هو محمد قد بارك في فم كل مخلوق.
يدل على محمد "إل ذون" إذ عدده اثنان وتسعون ومحمد - ﷺ - اسمه كذلك عدده.
ومما في صلاتهم أن الشمس والقمر مدحان أحمد. والنص فى ذلك:
«طويم ماوروث شبرا أو لوهينوا ملئيم زيو ومفيقم نجه.»
شرحه:
ما أجود الأنوار التي خلق ربنا، يضيئون ويمدحون أحمد.
هذا في صلاتهم المفروضة عليهم. فانظر لما هم فيه هؤلاء الكفرة من الجحد، ويدل
[ ٦٣ ]
على أحمد "نجه" إذ عدده ثمانية وخمسون يختص منها اسم أحمد بثلاثة وخمسين والخمسة الباقية تدل على ما جاء به من الصلوات الخمس. ويريد بقوله ما أجود الأنوار الشمس والقمر.
ومما وقع في كتاب أشعياء ﵇ أنه قال: البركة بركة محمد، والحالف بالحق إنما يحلف باسم الله واسم محمد، والنص في ذلك:
«أشر همتبرخ بأرض يتبرخ بالوهي امن وهنشبع بأرض يشبع بالوهي أأمن.» (١)