وقال الله لإبراهيم: امض من بلادك وبيت أبيك إلى الأرض التي أريك، وأخلق من ذريتك محمدا، وأبارك فيه وأعظم اسمه. وسيكون بركه وأبارك فيمن يتبرك به، وألعن من سبه. (ويعظمه الأكثر من مخلوقات العالم).
وهذا فصل بديع باتر لحججهم، لأن هذه الأوصاف لم توجد إلا في النبي - ﷺ -، والبركة والحمد ظاهرة في أمته. وما من اسم أعظم من اسمه - ﷺ -. وهؤلاء اليهود لعنهم الله الطاعنون عليه قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ولعنوا أين ما كانوا. وهذا الموضع من النص لا يصلح أن يكون فيه إلا محمد - ﷺ - ولا يليق بهذا المحل غيره. ولا يمكن لفظ يعني بعدد "لجوي جدول" إلا محمد - ﷺ -. وقد بينا أن هذه قاعدة من قواعدهم بما يغني عن التكرار.