يذكر فيه أن اليهود لعنهم الله زعموا أن الله ﷾ أمرهم أن يصنعوا له قبة ليسكن معهم فيها. ونصهم في ذلك:
«وعسولي مقرش وشاخنتي بثوخم.» (١)
شرحه:
اصنعوا لي قبة لأسكن معكم فيها.
فانظروا إلى أقوال هؤلاه الكفرة، هل يقبلها عقل أو يمكن أن ينطق بها لسان أو تختلج في صدر إنسان؟ وما أعلم أحدا ولا أعلمه من الطوائف يكني بهذا النوع لعنهم الله تعالى وأخزاهم.
فصل
يذكر فيه أنهم يعتقدون أن الله ﷾ أوصى موسى ﵇ أن يعمل له في القبة صورتين من ذهب على صورة ولدين صغيرين سماهما كروبيم، يعني صبيانا. وفي توراتهم التي هي الآن بأيديهم وحاشى لله
_________________
(١) الخروج ٢٥: ٨
[ ٥٢ ]
أن يكون في التوراة، أن الوحي كان يأتي موسى من بين الصورتين وأنه كان يخاطبه من هنالك. ونصهم في ذلك:
«ونوعدتي لخم شم ودبرتي إتخ معل هكبواريث مبين شني هكروبيم إث كل أشر أصوبي لاوتخ آل بني إسرائيل.» (١)