إن عند الكاتب خلطًا وتداخلًا وعدم تمييز؛ لأنه غير متخصص في العلوم الشرعية من جهة، ومن جهة أخرى أنه اعتقد ثم أراد أن يستدل، فهو لما اعتقد شرعية بعض البدع، كالاحتفال بالمولد النبوي - والذي أكثر ذكره في الكتاب - وأمثاله، استمات ليشرعها، فخلط وتناقض ووقع في حيصَ بيصَ (^١)، وهذا ليس غريبًا، فإن كل من خالف الحق فلابد أن يتناقض ويضطرب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فإنهم كلهم يتناقضون، وكل من خالف الرسول فلا بد أنه يتناقض،
_________________
(١) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٤٦٨): «وقع في حيص بيص، إذا وقع في أمر لا يجد منه مخلصًا».
[ ٩٧ ]