قال الكاتب: «ولا يلتبسن عليك - أخي الكريم - ما ذكرته سابقًا بالسنة التركية التي نصت عليها كتب الأصول، وملخصها أن ما تركه رسول الله -ﷺ- فإنه ينبغي على أمته تركه اقتداءً به -ﷺ-؛ وذلك لأن تعريف السنة التركية أن يترك رسول الله -ﷺ- قولًا أو فعلًا بشرط قصد الترك، وإلا فكيف نصف تركه -ﷺ- بأنه سنة إذا كان غير قاصد لذلك الترك، فإنْ تركَ -ﷺ- الشيءَ قاصدًا فإنه يشرع لأمته تركه وجوبًا أو استحبابًا، أو إباحة أو كراهة، حسب القرائن المحتفة بتركه -ﷺ-» (^٢).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إنه خلّط في دليل السنة التركية فيما نحن بصدده، بأن جعلها عامة في كل تركٍ مقصود، وهذا خطأ وجهل، وإنما السنة التركية التي هي حجة، والتي مخالفتها سبب للوقوع في البدعة، هي الترك المقصود للعبادات مع وجود المقتضي وانتفاء الموانع، فهي ترك خاص للعبادات، لا ترك عام لكل شيء كما فهم الكاتب.
_________________
(١) الاعتصام (٢/ ٢٨١).
(٢) (ص ١١١).
[ ١٤٥ ]
رد تخليط آخر في مفهوم السنة التركية