قسم الكاتب الناس مع البدعة قسمين فقال: «الفريق الأول يرى أن كل محدثة في الدين لها حكم يناسبها - ثم قال: - وقد طردت وصفهم في هذا الكتاب بالموسعين لمعنى البدعة؛ لأن حكم البدعة عندهم تشمله الأحكام الخمسة.
الفريق الثاني يرى أن كل محدثة في الدين بدعة ضلالة، ومن أبرز أدلتهم على ذلك حديث رسول الله -ﷺ-: «وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» (^٣)، وقال: «أطلقت وصف المضيقين لمعنى البدعة على العلماء القائلين بأن للبدعة حكمًا واحدًا، وهو الحرمة، ويقابلهم
_________________
(١) إعلام الموقعين (٣/ ٢٢٣).
(٢) شرح مسلم (٢/ ٢٣).
(٣) (ص ٦١).
[ ١٦٢ ]