قال الكاتب: «العاشر: وقد تكرر اجتهاد الصحابة -﵃- في الرقية، فعن خارجة بن الصلت التميمي أن عمه مر بقوم وعندهم مجنون موثق في الحديد، فقال له بعضهم: أعندك شيء يداوى به هذا، فإن صاحبكم - يعني النبي -ﷺ- قد جاء بخير قال: فقرأت عليه الفاتحة ثلاثة أيام في كل يوم مرتين، فبرأ فأعطاه مائة شاة، فأتى النبي -ﷺ- فذكر ذلك له فقال: «كل فمن أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق» (^١)، وزاد في رواية: وكلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل فكأنما أنشط من عقال، فقد اجتهد هذا الصحابي في عدد مرات القراءة وأيامها وطريقتها بدون توقيف، فأقرها النبي -ﷺ- (^٢).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن هذا تكرار للاستدلال بالرقية، وأنها غير توقيفية، وتقدم كشف هذه الشبهة في الشبهة السابقة وهو أن الرقية ليست من العبادات المبنية على الحظر بل من الطب والتداوي.
_________________
(١) أخرجه أبو داود رقم (٣٨٩٦)، وأحمد (٣٦/ ١٥٥).
(٢) (ص ١٣٠).
[ ١٣٦ ]
رد استدلاله بما زعم أن الصحابة أحدثوه بعد وفاة رسول الله -ﷺ-