نقل عن أكثر الفقهاء صحة القياس في العبادات التي يعقل معناها على الإطلاق بدون نظر لمعارضته للسنة التركية، فقال: «أما جزئيات وفرعيات العبادات التي يعقل معناها، بحيث يمكن الاجتهاد في دلالات علتها، فهي محل الخلاف بين
_________________
(١) سبق تخريجه.
[ ١٤٧ ]
العلماء في جواز إجراء القياس فيها دون الحاجة إلى توقيف صريح، بمعنى أنهم اختلفوا في قياس جزئية عبادة غير معلوم حكمها على أخرى - معقولة المعنى - معلوم حكمها، فأكثر الفقهاء والأصوليين يرون جواز القياس في هذه الحالة» (^١).
وقال: «وخلاصة قضية التوقيف في العبادات والقياس عليها؛ أن جزئيات العبادات التي لا يعقل معناها، والتي يظهر فيها معنى التعبد بجلاء، لا يصح القياس عليها، أما الجزئيات التي يمكن تعقل معانيها فإن القياس عليها محل خلاف بين العلماء، وأكثرهم على جوازه» (^٢).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن هذا الذي قرره حق، لكنه غفل أو تغافل عن ضابط مهم، وهو أن القياس في العبادات إذا عورض بالسنة التركية فإنه يكون قياسًا فاسدًا، وينتج من هذا القياس البدعة، كما تقدم تقرير هذا في المقدمة العاشرة.
نقد تعريفه المختار للبدعة