قال الكاتب: «فنجد أن المضيقين لمعنى البدعة يحتجون دائمًا على بدعية أي محدثة بأن المحدثة - قيد البحث - لم يفعلها السلف الصالح، ولو كانت خيرًا لسبقونا إليه، فلما تركوها ولم يفعلوها - مع قيام مقتضاها وانتفاء موانعها - دل ذلك على حرمتها، أي إنهم يحتجون لتحريم المحدثات بترك النبي -ﷺ- وصحابته -﵃- لها، ومن ثم فهم يعتقدون أن الترك يقتضي التحريم» (^٢).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن هذا جهل أو بغي، فقد جعل ترك النبي -ﷺ- للعبادة مع وجود المقتضي وانتفاء المانع كالقول بأن (الترك يقتضي التحريم)، وهما لا يستويان؛ لأن قوله: «الترك يقتضي التحريم»، عام للترك الديني والدنيوي، ولما تتوافر الدواعي لنقله، وما لا تتوافر لنقله، ولما يوجد له مانع، وما لا يوجد له مانع.
_________________
(١) (ص ١٤٤).
(٢) (ص ١٠٩).
[ ١٤٢ ]
رد عدم احتجاجه بالسنة التركية