قال الكاتب: «فإن من أخذ بقول الشيخ محمد بن عثيمين والشيخ الألباني -رحمهما الله- والشيخ صالح الفوزان حفظه الله ببدعية الجلوس للعزاء، وضرورة اجتنابه، لزمه تبديع الشيخ عبد العزيز ابن باز -﵀- والشيخ عبد الله بن جبرين -﵀- لتجويزهم إياه» (^٢).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إنه لا يسلم بأن علماءنا إذا بدعوا فعلًا مختلفًا في التبديع به بدع بعضهم بعضًا، وهذا الزعم إما فرية للتنفير منهم، أو جهل، وواقع حالهم أنهم يخطِّئ بعضهم بعضًا في هذه المسائل كبقية المسائل الدينية الاجتهادية في غير البدع، ويبدعون الفعل الذي يرونه بدعة، ولا يلزم منه تبديع الفاعل، بل تقدم أنه لا
_________________
(١) صلاة التراويح (ص: ٤١).
(٢) (ص ٣٥٧).
[ ١٥٣ ]
يلزم التبديع لمن خالف فيما هو متفق على أنه بدعة؛ لأنه لا تلازم بين تبديع الفعل وتبديع الفاعل، بل إن في المسألة تفصيلًا ذكره أهل العلم، وقد تقدم الكلام على هذا.
رد حصره شدة السلف على البدع العقدية