إن المسلمين يوالون كل مسلم صحيح الإيمان، ويدخل في ذلك صالحوا آل البيت بغير حصر في عدد معين، وفي مقدمة صفوة المؤمنين الذين يوالونهم: العشرة الذين بشرهم النبي ﷺ بالجنة. ولو لم يكن للشيعة من أسباب التكفير إلا مخالفتهم النبي ﷺ بأن هؤلاء العشرة من أهل الجنة لكفى. وكذلك يوالي المسلمون سائر الصحابة الذين قام الإسلام، والعالم الإسلامي على أكتافهم، ونبت الحق والخير في تربة الوطن الإسلامي بدمائهم، وهؤلاء هم الذين كذبت الشيعة على علي وأبنائه فزعمت أنهم أعداء لهم، وقد عاشوا مع علي أخوة
[ ٣٩ ]
متحابين متعاونين، وما أصدق ما وصفهم به الله ﷿، في سورة الفتح ٢٩ من كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فقال فيهم عزّ من قائل: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) وقوله في سورة الحديد: (ولله ميراث السماوات والأرض، لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلًا وعد الله الحسنى).وهل يخلف الله وعده؟! وقال فيهم في سورة آل عمران: (كنتم خير أمة أخرجت للناس).