بدأ المؤلف (أمين) كتابه (١) ببيان انه يوجد من هاجم كتابه وانه سيرد عليهم، وقال (ص ٦): " لن أجهر بسوء من القول بل ولن أسر به، وإنما سأذكر حقائق مجردة تاركًا لإخوانى الحكم والإنصاف. ولن أصرح بأسماء - إلا عند الضرورة - حفاظًا على وجاهة أصحابها، مكتفيًا بلغة الإشارة، وإن اللبيب بالإشارة يفهم ".كما قال (ص ١١) سأكتفى بذكر الأقوال دون قائليها.
الرد: ١ - كنت أتمنى أن يلتزم المؤلف بما أشترطه على نفسه، ولكنه كعادته يخالف ذلك سريعًا، وفى ذات الصفحات يبدأ هجومًا بالسباب والشتائم والاتهامات التى لم أقرأ مثلها فى نوعيتها أو كثافتها وقد بلغ عدد ذلك ٦٠ لفظًا سطره المؤلف فى كتابه -والذى يبلغ عدد صفحاته ٦٢ صفحة - مع ملاحظة أن العد فى كتابه يبدأ من رقم ٥ فيكون صافى عدد الصفحات ٥٧ صفحة، وهو الأمر الذى يعنى أن المعدل = أكثر من واحد لفظة فى الدقيقة - أقصد فى الصفحة الواحدة، ولذلك فمن الأَولى أن نسمى الكتاب (رمى السهام على أمة الإسلام)، وهذه الألفاظ هى:
١
سقوط بعض الأخوة المعترضين من طلبة العلم فى مزالق الحسد ومهاوى الكذب والافتراء ودركات الرعونة والهوى والتسرع
المقدمة
٢
البادى أظلم
المقدمة
٣
مفترى قوص (٢)
،،
٤
يزكى كل ناعق
،،
٥
يشجع كل موتور يهاجم الكتاب
،،
٦
حتى " الأشبال " «٣) من طلبة العلم
،،
٧
تجاوز كل حدود الأدب واللياقة والدين
المقدمة
٨
هذه الرعونة
،،
٩
يا "سلامة " (٤) قلب من تنزه عن الرعونة
،،
١٠
أم أن الدين لله والمطبعة للجميع؟
ص ٧
١١
اتهام المؤلف (أمين) أحد المعارضين له بأن الشيطان يزين له المعاصى
هامش ص ٩
١٢
تصنف حسب هواك
١٠
١٣
كثرة ما أتى به من كذب وافتراء
،،
١٤
ما ظهر عليه واضحًا من تشويش وخلط وتلبيس
،،
١٥
ضعفه الشديد وجهله بقواعد اللغة العربية مما لا يخفى على "أشبال" طلبة العلم
،،
١٦
فاقد لآلة الفهم السليم
،،
١٧
فهم سقيم وذهن فقير
،،
١٨
المفترين والمغرضين والبادين
١١
١٩
تهافت وزيف الاعتراضات وسقوط الشبهات التى شغب بها بضعة نفر من طلاب العلم
،،
٢٠
ذلك الصنف من الناس الذى لا يريد إلا الاشتهار بذكر اسمه فى (معترك الأقران) زاعمًا قدرته على هدم ما بناه المهندس من الأساس (٥)
،،
٢١
كفاكم تدليسًا
١٤
٢٢
طويلبة العلم
،،
٢٣
التحكم والهوى
١٥
٢٤
يا من تتشدقون بألفاظ أصولية
،،
٢٥
تشغيب المشاغبين
١٦
٢٦
بعض صغار طلبة العلم من أمثال " الكوتشى " (٦)
ص ٢٠
٢٧
شغب بعض المشاغبين وكتب بحثًا يقول فيه متجاسرًا
هامش ص٢٠
٢٨
بحثه الأجوف المتهافت
،،
٢٩
عنوان
_________________
(١) لاحظت أن الكتاب قد صدر بدون تاريخ، ولم يكتب المؤلف تاريخ الانتهاء من كتابه هذا، وكذلك لا يوجد رقم للطبعة!!!
(٢) يقصد الشيخ / أسامة القوصى - حفظه الله، كما سيصرح بعد ذلك.
(٣) يقصد الشيخ / أبا الأشبال الزهيرى - حفظه الله، كما سيصرح هو بعد ذلك أيضًا
(٤) يقصد الشيخ / مصطفى بن سلامة
(٥) يقصد مؤلف كتاب " تنبيه الناس فى هدم ما بناه المهندس من الأساس "، وهو الأخ / مجدى منصور
(٦) هذه الكلمة شكلت لى إشكالًا عظيمًا فى فهمها، فإن المتبادر إلى ذهن من يقرأها أن المقصود هو نوع من أنواع الأحذية الرياضية العروفة فى الأسواق!!!!! فتعجبت أشد العجب من أن يصل أسلوب الحوار بين المسلمين عمومًا، وبين طلبة العلم خصوصًا إلى هذا المستوى المتدنى والـ ، ثم قلت لنفسى حتى لا أسئ الظن بالمؤلف (أمين) فعلى أن أسأله ماذا يقصد بهذه الكلمة العجيبة؛ فاتصلت هاتفيًا بالرقم الذى ذكره فى نهاية كتابه " رد السهام "، فكانت المفاجأة أن قام بالرد على رجل وأخبرنى أن أسمه هو نفس اسم المؤلف، ولكنه = ليس هو وليس له علاقة بالكتاب أصلًا!!! فازددت تعجبًا!!!! ثم اتصلنا مرة أخرى فأنكروا وجود المؤلف فى هذا الرقم وأخبرونا أن هذا الرقم هو لمحل السلام شوبنج سنتر!!! (أبو عمرو) * يقصد أخانا أحمد القوشتى خريج دار العلوم وكان أول دفعته فيما أعلم، (أبو حاتم)
[ ٣٤ ]
ًا ساذجًا تافهًا
،،
٣٠
سأترك القارئ الكريم يصم صاحبنا هذا بما يحلو له من صفات.. الكذب.. الجهل..التسرع..الهوى..سوء الطوية الخ (١)
،،
٣١
ادعى بعض طلبة العلم كذبًا أن الشيخ الألبانى ضعف هذا الحديث وأقول أيها الكاذب (٢)
هامش ص ٢٢
٣٢
حاول بعض المشاغبين أن يشغبوا على طلبة العلم ويوهموهم تدليسًا
هامش ص ٢٧
٣٣
حتى تعلموا إلى أى مدى يشغب المشاغبون ويدلس المدلسون فلا تغتروا يا عباد الله بما يقوله أشبال طلبة العلم ولا حتى " أبو الأشبال "
،،
٣٤
الحساب وهو ما لا يحسنه كثير من الأخوة المعترضين
٢٩
٣٥
لا ينفعهم نصح ولا هم يرعوون
٣٧
٣٦
لا يدل إلا على ذهن فقير وملكات محدودة نسأل الله السلامة
٣٩
٣٧
الصغار الذين عندهم نتف من العلم من هنا ومن هناك
٣٩
٣٨
المعلومات القليلة تتمدد فى الذهن الفقير حتى تصبح كل شئ
،،
٣٩
فتعجب من طلبة العلم وأشبالهم آخر الزمان
،،
٤٠
أراد أن يلبس على الناس ويشغب والسلام ثم لا يستحى
،،
٤١
واتحدى (٣)
٤٥
٤٢
قال بعضهم مضطربًا
،،
٤٣
هذا من تدليسكم أو تلبيسكم أو قلة العلم وضيق العطن (٤)
،،
٤٤
فهذا فهم لا يقبل من الصغار فضلًا عن الكبار
٥١
٤٥
_________________
(١) بعد كل هذا السباب الذى كتبه المؤلف (أمين) والذى يتضح منه مدى تمسكه بالتربية الإسلامية - أو حتى قل التربية العامة - فإذا به يتحول ليعلم قراءه أيضًا كيف يسبون ويشتمون،وذلك تحت ادعاء أن عمر الأمة قد أوشك على الانتهاء وأننا فى الفترة ما قبل الأخيرة وأن علينا تنبيه الناس لأنهم فى غفلة حتى يستعدوا ليوم يقوم فيه الناس لرب العالمين، فهل أراد المؤلف (أمين) أن يعلمهم كيف يكون الاستعداد ليوم المعاد؟!! ونذكر أنفسنا ونذكره وأمثاله بقول الله ﷿: ﴿مّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (الآية رقم ١٨ من سورة ق)، قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره: " وقد اختلف العلماء هل يكتب الملك كل شيء من الكلام. وهو قول الحسن وقتادة، أو إنما يكتب ما فيه ثواب وعقاب كما هو قول ابن عباس ﵄، فعلى قولين وظاهر الاَية الأول لعموم قوله ﵎: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ . وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي عن أبيه عن جده علقمة عن بلال بن الحارث المزني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله ﷿ له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه» فكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث، ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث محمد بن عمرو به، وقال الترمذي: حسن صحيح وله شاهد في الصحيح. وقال الأحنف بن قيس: صاحب اليمين يكتب الخير وهو أمير على صاحب الشمال فإن أصاب العبد خطيئة قال له أمسك، فإن استغفر الله تعالى نهاه أن يكتبها وإن أبى كتبها، رواه ابن أبي حاتم، وقال الحسن البصري وتلا هذه الاَية ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ يا ابن آدم بسطت لك صحيفة ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك والاَخر عن شمالك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئت أقلل أو أكثر حتى إذا مت طويت صحيفتك وجعلت في عنقك معك في قبرك حتى يخرج يوم القيامة فعند ذلك يقول تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾ ثم يقول: عدل والله فيك من جعلك حسيب نفسك. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ قال: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى أنه ليكتب قوله أكلت شربت ذهبت جئت رأيت،حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر وألقي سائره،وذلك قوله تعالى: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه فبلغه عن طاوس أنه قال يكتب الملك كل شيء حتى الأنين فلم يئن أحمد حتى مات ﵀. " اهـ.
(٢) هذا الحديث قد ضعفه الشيخ فعلًا ولم يصححه كما يدعى المؤلف، وستجد الرد على ذلك تفصيليًا فى هذا البحث
(٣) وهكذا يتحول الكلام فى الدين والعلم الشرعى إلى طريقة الملاكمة والمصارعة، والتحدى!!! ولا حول ولا قوة إلا بالله، أين هذا من قول الإمام الشافعى: " ما ناظرت أحدًا قط إلا وتمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه ".
(٤) وانظر إلى هذه الاختيارات وتأمل!! ثم شرح المؤلف فى الهامش كلمة من قاموس شتائمه فقال: (ضيق العطن: ضيق الأفق وضحالة المعرفة)، فجزاك الله خيرًا على هذا الشرح المفيد، وازددنا بذلك علمًا!!
[ ٣٥ ]
فأقول له كذبت على الصحابة
٥١
٤٦
المضحك فيها
٥٢
٤٧
هذا مضحك أيضًا
٥٣
٤٨
هذا مضحك أيضًا (١)
٥٣
٤٩
وهذا ما يضحكنا اضطرابك
٥٣
٥٠
هذا الكلام المضحك الذى يدل على سطحية وسذاجة متناهية
٥٤
٥١
قال أخونا طالب العلم المبتدئ
٥٧
٥٢
التفلسف الأجوف الذى تلتزمونه والتشدق (٢) بألفاظ وكلام لاتحسنونه
٥٩
٥٣
أم هى ألفاظ ترددونها كالببغاوات ولا تدرون معناها
٥٩
٥٤
جهلك بقواعد اللغة العربية وأساليبها البيانية
٥٩
٥٥
ولا أقول تدليسك ومغالطتك فالأولى أهون وأيسر
٥٩
٥٦
الحاسدين
٦٢
٥٧
الكاذبين
ص الأخيرة
٥٨
المفترين
،،
٥٩
الباغين للبراء العيب
،،
٦٠
تلك العصابة التى تعد على أصابع اليد الواحدة من الذين تولوا كبر هذا الإفتراء
،،
والآن.. هل هذه الألفاظ كان ينبغى أن تصدر من رجل يدعى انه يذكر الناس بالآخرة؟
١ - ولما رد على الكتاب الأخ / مجدى منصور، قال المؤلف (أمين) فى ص ١١:
" طالب العلم المبتدئ " وقال فى ص ٥٨: " انه يقع فى خطأ أصولى لا يقع فيه حتى المبتدئين، وأنه لا يعرف الفرق بين مصطلحات الحديث " (٣)
٢ - ولما رد عليه الأخ / أبو الأشبال الزهيرى - وهو من تلامذة الشيخ الألبانى - قال المؤلف عنه فى ص ١٠: " ضعفه الشديد وجهله بقواعد اللغة العربية مما لا يخفى على "أشبال" طلبة العلم "
٣ - ولما رد عليه الشيخ / أسامة القوصى - وهو من الذين يعتنون بتدريس اللغة لطلبة العلم ومن أوائل الذين ردوا على المؤلف (أمين)، وهو من تلامذة الشيخ مقبل - قال المؤلف فى ورقات له وزعها على المصلين: " أين تعلمت أصول الفقه؟ "
٤ - ولما رد عليه رجل له مؤلفات وعناية واهتمام بأصول الفقه، قال المؤلف (أمين) فى ص ٦، ص٧ من كتابه " رد السهام ": " يا سلامة " قلب من تنزه عن الرعونة وسلم من العجلة.
٥- ولما رد عليه رجل يهتم بالأخلاق والتربية، قال المؤلف: " ألا غضضتم الطرف عن عباد الله وزهدتم فى الدنيا كما زهد فيها أسلافكم الصالحون حقًا من أمثال " أبى ذر " الذى تدعون الانتساب إليه والتشبه به وبإخوانه ".
٦- ولما رد عليه أحد طلبة العلم قال فى ص ٢٠:"بعض صغار طلبة العلم من أمثال " الكوتشى".
_________________
(١) يكرر ذلك مرة أخرى بل ومرات فى أسطر متتالية وهو يرد على من يخالفه فى الرأى فيظل يقول هذا مضحك هذا مضحك!!
(٢) قال الترمذى (ح ٢٠١٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ الْمُتَكَبِّرُونَ " قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَهَذَا أَصَحُّ وَالثَّرْثَارُ هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ وَالْمُتَشَدِّقُ الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى النَّاسِ فِي الْكَلَامِ وَيَبْذُو عَلَيْهِمْ * وقال أحمد (ح ٨٦٠٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ فَقَالَ هُمُ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا * وقال أحمد (ح ١٧٢٧٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَسَاوِيكُمْ أَخْلَاقًا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ *
(٣) ملحوظة: الأخ مجدى له كتاب مطبوع جمع فيه الأحاديث الواردة فى فتاوى ابن تيمية، وكذا تحقيق لكتاب القتن لأبى نعيم، وتحقيقات على كتب أخرى)
[ ٣٦ ]
٧- ولما رد عليه رجل (نحسبه على خير ولا نزكى على الله أحدًا) وله مكانة فى قلوبنا لنبل خلقه وصفاء علمه وحسن سمته، ألا وهو الشيخ /محمد صفوت نور الدين - رئيس جماعة أنصار السنة - حفظه الله -، والذى رد على المؤلف (أمين) فى مجلة التوحيد عدد ربيع الأول ١٤١٨هـ فى المقالة الافتتاحية وهى بعنوان
[ ٣٧ ]
: "عمر الأمة "، قال المؤلف (أمين) فى ص ٤٣: " لن أقول من ابتدع هذا القول فى زماننا ولكن أقول: يا عباد الله! خذوا دينكم عمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ".
ثم قال فى ص ٤٤: " فتعجب من طلبة العلم وأشبالهم آخر الزمان ".
ونحن نُذَكره بأنه ورد فى الحديث الذى رواه أحمد والبخارى ومسلم والترمذى وأبو داود ولفظ البخارى قال (ح ٦١٦٧) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ قَالَ وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَاخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
ولفظ أحمد (ح ١٢٢٩٢) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَحَذَّرَ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا لَهُ اقْعُدْ فَإِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَكْرَهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ فَبَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى فَأَجْلَسْنَاهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيْحَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ أَعْدَدْتُ لَهَا حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْلِسْ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ *
٨ -وأثناء إعداد هذا الرد للطباعة رد عليه د. عبد الحميد هنداوي فى كتابه (الإفحام) وهو أستاذ فى دار العلوم (درعمى)
٩ - وأخيرًا هذا الرد الذى بين أيديكم (الرد الأمين) .
وإن كان الأخيران لم يأخذا بنصيبهما بعد فى الشتائم والسباب لأن المؤلف (أمين) كان قد طبع كتابه (رد السهام) قبل صدور الردين الأخيرين، وأظنه سيستدرك ذلك فى الطبعة التالية من الكتاب - إلا أن يهدينا ويهديه الله تعالى.
فاتضح - مما سبق - أن المؤلف لن يقبل الرد من أى أحد لأن كل من على وجه الأرض على خطأ أو لا يُؤمَن عليهم من الفتنة، وهو ينتظر الرد ممن قد مات!!!
وعمومًا فقد نقلنا فى ردنا هذا أقوال من ماتوا، فلا أدرى ماذا سيقول عنهم أيضًا!!!
انظر يا أخى - هدانى الله وإياك إلى الحق - كيف اختلف الصحابة فى أمور الدين؟ فإن الإختلاف وارد، ولكن - كما أقول دائمًا -:
(ليست المشكلة فى الإختلاف، ولكن المهم هو كيف نختلف)، لقد اختلف الصحابة فى صلاة العصر فى بنى قريظة، وفى موت النبى - ﷺ -، واختلفوا عند تنصيب الخليفة الأول، وعند جمع المصحف، وعند حروب الردة، وعند عزل خالد بن الوليد من إمارة الجيش وو، فهل رأينا أحدهم يسب الآخر أو يتهكم عليه ويسخر منه ويضحك ويضحك كثيرًا؟؟ لا والله ما حدث شئ من ذلك. وإنما بدأ يظهر حدة الخلاف مع دخول غير الصحابة فيه - ممن لم يتربوا على يد النبى - ﷺ - - وأيضًا بعد دخول أصحاب المصالح فى النزاعات مثل ابن سبأ وغيره.
وعلينا أن نتعلم أدب الإختلاف من كتب آداب طلب العلم (١)، ولعلنى عرفت الآن لماذا كان يهتم علماؤنا - جزاهم الله خيرًا - بتدريس آداب طلب العلم مرارًا وتكرارًا، حتى كاد الطلبة أن يملوا من ذلك، ولكن أهل العلم كان عندهم بعد نظر أكثر من طلبتهم، فإن الأمة تعانى من نقص التربية والأخلاق أكثر مما تعانى من نقص العلم والحفظ، وليتهم كل منا نفسه قبل أن يَتهم غيره.
_________________
(١) انظر على سبيل المثال مقدمة المجموع للنووى، فإنها مفيدة جدًا.
[ ٣٨ ]
ونذكر أنفسنا بأن النبى - ﷺ - قال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ". رواه أحمد والبخارى ومسلم وغيرهم. وقالﷺ -: " ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ " رواه أحمد والترمذى وحسنه واللفظ له.
واستدل المؤلف لفعلته بقوله فى مقدمة كتابه: قال رسول الله - ﷺ -: " المتسابان ما قالا البادى فعلى منهما ". كذا قال.
والصواب: " المتسابان ما قالا فعلى البادى منهما، ما لم يعتد المظلوم." رواه مسلم، وأنا لا أدرى لماذا حذف باقى الحديث - على طريقة لا تقربوا الصلاة؟!!
فهل يوجد ممن ذكرهم المؤلف أحد شتمه بكل هذا العدد من الشتائم، سواء منفردين أو مجتمعين؟!! والإجابة معلومة انه لم يسبه أو يشتمه أحد أصلًا، وإنما فقط عارضوه، ولعل هذا يعنى عند المؤلف مصيبة عظيمة وطامة كبرى!!!
فهل المؤلف (أمين) لم يعتد فى رده؟!!
وبعد هذه الوقفة التى كان لابد منها، ننتقل إلى الرد العلمى على كتابه: " رد السهام ".
[ ٣٩ ]