قال: قال رسول الله - ﷺ -: ينزل ناس من أمتى بغائط يسمونه البصرة الخ
ثم قال فى الهامش: حديث حسن رماه أحمد وأبو داود ٤١٣٧ عن أبى بكرة وفى اسناده مقال وآفته سعيد بن جمان تكلم فيه البخارى عن أبى حاتم ووثقه يحيى بن معين وأبو داود، والجرح مقدم على التعديل، ولكننا أخذنا بالتحسين فالحديث عليه علائم النبوة وأنوارها.
الرد:
٢٠- هذا الحديث فى تصحيحه أو تضعيفه خلاف واقع بين العلماء، أما كون المؤلف (أمين) يميل إلى التحسين لأن الحديث عليه علائم النبوة فهذا مما لا يقبل منه!!
وأما قولك الجرح مقدم على التعديل، فهذا القول على إطلاقه خطأ. قال السبكى فى الطبقات: الحذر كل الحذر من أن تفهم أن قاعدتهم: الجرح مقدم على التعديل إطلاقًا، بل الصواب أن من يثبت إمامته وعدالته وكثر مادحوه وندر جارحوه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبى أو غيره لم يلتفت إلى جرحه "
وقال: " لو أطلقنا تقديم الجرح لما سلم منا أحد من الأئمة إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون. " انتهى كلام السبكى.
فالصواب أن الجرح مقدم على التعديل إن صدر مبينًا من عارف بأسبابه (أى أن الجرح يجب أن يكون مفسرًا) .
وانظر - رحمك الله -: نزهة النظر، النكت على نزهة النظر ص ١٩٣، ومقدمة لسن الميزان ١ / ١٥، وهدى السارى ٣٨٤، وتهذيب التهذيب ١ ٣١٤، والفتح ١ / ١٨٩، ١٣/ ٤٥٧ للحافظ بن حجر، وانظر أيضأً: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٥١، ٥٢، ومقدمة شرح مسلم على النووى ١ / ٢٤ - ٢٥، والكفاية للخطيب البغدادى ص ١٠٧، وقواعد التحديث للقاسمى ص ١٩٧، وشفاء العليل لأبى الحسن ١ / ٥٢٣
_________________
(١) * وهل وقوع شئ ما يدل على أنه من أشرط الساعة لمجرد وقوعه. ثم إنه نحى منحى بعض المعاصرين الكاتبين فى الفتن والملاحم وأشراط الساعة الذين يصححون الأحاديث الضعيفة بقرينة مطابقتها للواقع وهذا أمر لم يقله عالم بالحديث قط فالله المستعان. (أبو حاتم)
[ ٥٧ ]