قال الكاتب (ص ٤١) تحت عنوان: (الجذور الفكرية للمناهج التعليمية): «الجذر الأول: العلماء المعاصرون.
وهم مع فضلهم وعبادتهم وإخلاصهم وحرصهم على حماية النشء وحماية الأمة من الأخطار … إلخ، إلا أنهم مقلدون لعلماء الدعوة في التكفير، وبعيدون عن الناحية التربوية، وهم يراقبون كل تطور في المناهج ويحرصون على أن تكون تحت رضاهم …».
إلى أن قال: «وعلماؤنا في المملكة هم جزء من المجتمع، وهم عائق كبير من
[ ١١٣ ]
عوائق تطوير المناهج، والغريب أننا ننسى أنه كانت لهم مواقف سلبية من التعليم بشكلٍ عامٍّ، فلماذا تم تجاوزها ولم يتم تجاوز تحفظاتهم في مسألة تطوير المناهج؟».
وجوابه:
أنه اعترف بفضلهم، وعبادتهم، وإخلاصهم، وقوله بعد ذلك: «يراقبون كل تطور في المناهج، ويحرصون على أن تكون تحت رضاهم». هذا يتنافى مع ما وصفهم به من فضلٍ وإخلاصٍ؛ فالمخلص يطلب رضا الله لا حظوظ نفسه ورضاها، فهذا تناقض منه.
وإذا كان الناس في هذه البلاد، بل في سائر بلاد المسلمين مطبقين على فضل علماء هذه البلاد وهم محل ثقتهم، ولا يشكون في إخلاصهم وورعهم وزهدهم، وذلك من خلال ما عرفوه من سيرهم وسبر أحوالهم: تبين كذب دعواه فيما رماهم به من هذه التهمة الباطلة.