كالإمام وغيره. وأيضا هذا التأويل والتخصيص يؤدي إلى اختلال نظم السورة، فإنه لا يتعلق بشيء مما قبلها وما بعده، بل كلام أجنبي يتوسط نظم السورة. وإن سلمنا أنه المراد فلا دلالة فيه على كثير فضل واختصاص من مزية، فإنه صفة يتصف بها أكثر الصالحين.
وأما الأحاديث في الباب في ذكر الفضائل لأبي بكر لا يشاركه فيها أحد فكثيرة:
كقوله في أبي بكر: «دعوا لي صاحبي فإن الناس قالوا كذبت وقال أبو بكر صدقت»
[ ٦٣ ]
وقوله: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخي وصاحبي» وهذا الذي لا يصح لغيره. وأما أخوة علي - ﵁ - فلا تصح إلا مع سهل بن حنيف.
ومنها أمره - ﷺ - بسد كل باب وخوخة في المسجد حاشا خوخة أبي بكر. وهذا الذي لا يصح غيره. وقد قلب الرافضة قوله أنهم خذلهم الله متشبثين بحديث رواه زيد بن أرقم بسند مظلم، فجعلوه لعلي - ﵁ -، وأن
[ ٦٤ ]
الباب والخوخة كان له ومنع عن سده، سد الله أفهامهم من البواطل. وإذا لم تستح فاصنع ما شئت. وإن وجد لهذا الحديث سند فلا يبلغ درجة الحديث الذي رواه الشيخان في صحيحهما.
ومنها غضبه - ﷺ - على من أشار عليه بغير أبي بكر في الصلاة.
ومنها قوله - ﷺ -: «إن أمنّ [الناس علي] في صحبته وماله أبو بكر».
ومنها ما هو عمدة المسلمين في فضل أبي بكر ثم عمر على جميع الصحابة قوله - ﷺ - إذ سُئل: من أحب الناس إليك يا رسول الله؟
[ ٦٥ ]